محليات

وزارة التنمية: أطفال غزة يواجهون إبادة جماعية ووضعًا يفوق الكارثة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قالت وزارة التنمية الاجتماعية في بيان لها بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت حتى اللحظة عن استشهاد أكثر من 73,500 مواطن، بينهم أكثر من 21,510 طفلاً، إضافة إلى إصابة أكثر من 41,283 طفلاً، فيما لا يزال أكثر من 8,100 مواطن بينهم أطفال ونساء مفقودين تحت الأنقاض وفي الشوارع.

وأضافت الوزارة أن الطفل الفلسطيني كان وما يزال في مقدمة ضحايا العدوان، رغم كل المواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل له الحياة والأمان والصحة والتعليم والحماية. إلا أن الاحتلال، بحسب البيان، استهدف كامل منظومة حقوق الطفل في غزة، وحرم الأطفال من الحق في الحياة والنمو والمأكل والمشرب والملبس، كما حرمهم من بيئة صحية وتعليم آمن، مشيرةً إلى أن الأمم المتحدة حذّرت سابقًا من أن غزة تتحول إلى “مقبرة للأطفال”.

وأشار إلى أن أطفال غزة ذوي الإعاقة عاشوا واقعًا مأساويًا غير مسبوق، حيث رُصدت إصابة 15 طفلاً يوميًا بإعاقات دائمة جراء استخدام أسلحة متفجرة محظورة، وبلغ عدد الأطفال المبتورين 864 طفلاً، بينما وصلت إصابات الدماغ والنخاع الشوكي إلى 1,268 حالة، فضلًا عن المئات ممن فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم.

وأكدت الوزارة أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مزدوجة بسبب الإعاقات الجسدية والنفسية وانهيار النظام الصحي، الذي يعاني من تدمير المستشفيات ونقص الإمدادات الطبية والأطراف الصناعية، إضافة إلى تفاقم سوء التغذية الذي يهدد تعافي الجرحى ويزيد التشوهات العظمية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ولفتت الوزارة إلى أن العدوان الإسرائيلي دمّر آلاف الأسر، وترك نحو 18,000 طفل غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم، بينما ارتفع عدد الأيتام إلى 55,157 طفلًا، يحمل كل منهم قصة مؤلمة من الفقد والألم.

وفيما يتعلق بالتعليم، أكدت الوزارة أن الحرب تسببت في انقطاع الدراسة لعامين دراسيين متتاليين، ورغم اعتماد مسارات تعليم بديلة، إلا أن غياب المناطق الآمنة وانقطاع الكهرباء والإنترنت وندرة الأجهزة حالت دون وصول معظم الأطفال لتعليم فعّال، مما يهدد بفجوة تعليمية واسعة تهدد مستقبل جيل كامل.

وشددت الوزارة على أن يوم الطفل الفلسطيني هذا العام يحل وسط صمت دولي مؤلم تجاه ما تتعرض له الطفولة في فلسطين من جرائم وانتهاكات، معتبرة أن الإنسانية والضمير العالمي قد تراجعا بشكل مخزٍ أمام معاناة أطفال غزة.

ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أطفال فلسطين من القتل والاعتقال والانتهاكات المتواصلة.

كما دعت لتطبيق القوانين الدولية بحق المسؤولين عن الإبادة الجماعية ومحاسبة مجرمي الحرب، وتعزيز جهود المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الطفل الفلسطيني، وضمان حقه في الحياة الآمنة والتعليم والحماية من الاعتقال والتعذيب.

فيما طالبت بتشكيل شبكة حماية دولية بإشراف مؤسسات الطفولة العالمية لحماية الأطفال وفق القانون الدولي الإنساني.

كما ناشدت مؤسسات الطفولة الدولية بتحرك عاجل وفوري لضمان حقوق الأطفال الفلسطينيين كما نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل.

وأكدت على أن حماية أطفال فلسطين واجب إنساني وقانوني يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يضع حدًا لجرائم الاحتلال المستمرة.

ويصادف الخامس من نيسان/إبريل 2026 يوم الطفل الفلسطيني، فيما يعيش أطفال قطاع غزة واحدة من أكثر المآسي دموية في تاريخ الصراع، تحت عدوان إسرائيلي متواصل خلّف أوضاعاً كارثية وانتهاكات جسيمة لحقوقهم الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى