11 نوعا من السرطان ترتفع بين الشباب.. دراسة تثير القلق

الخامسة للأنباء - غزة
أكدت دراسة علمية موسعة أن معدلات الإصابة بـ11 نوعا من السرطان باتت في ارتفاع ملحوظ بين فئة الشباب في إنجلترا، في ظاهرة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط الطبية حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التصاعد غير المفسر بشكل كامل حتى الآن.
وبحسب شبكة الـ “بي بي سي” أشارت الدراسة، التي أعدها باحثون من معهد أبحاث السرطان وكلية إمبريال كوليدج لندن، إلى أن الزيادة المستمرة في معدلات السمنة وزيادة الوزن خلال العقود الماضية قد تكون أحد العوامل المحتملة المرتبطة بهذا الاتجاه، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن هذا العامل لا يفسر الصورة الكاملة لانتشار المرض بين الفئات العمرية الأصغر.
وتابعت الدراسة أن سرطانات مثل الأمعاء، والغدة الدرقية، والكبد، والكلى، والبنكرياس، وبطانة الرحم، والثدي، والمبيض، والفم، شهدت ارتفاعًا في معدلات الإصابة، وهو ما دفع الباحثين إلى تكثيف جهودهم لفهم الأسباب الكامنة وراء هذا التغير في أنماط المرض، خاصة أن بعض هذه الأنواع كان يُعد نادرًا نسبيًا بين الشباب في السابق.
وأكد الباحثون أن العوامل التقليدية المرتبطة بالسرطان مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وقلة النشاط البدني، والنظام الغذائي، لم تُظهر ارتفاعًا خلال الفترة محل الدراسة، بل في بعض الحالات سجلت تحسنًا، ما زاد من غموض الصورة العلمية المتعلقة بالزيادة الحالية في الإصابات.
وأشارت البيانات إلى أن زيادة الدهون في الجسم قد تؤدي إلى تغيرات هرمونية مثل ارتفاع مستويات الإنسولين، وهو ما قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن الباحثين شددوا على أن هذا التفسير يظل جزئيًا ولا يقدم إجابة شاملة للظاهرة.
وتابعت الدراسة أن سرطان الأمعاء وسرطان المبيض كانا النوعين الأكثر تسجيلًا لارتفاع بين الفئات الأصغر سنًا، في حين ارتفعت معدلات أنواع أخرى أيضًا بين الفئات الأكبر سنًا، ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وعدم اقتصارها على الشباب فقط.
وأكدت البروفيسورة مونتسرات غارسيا كلوساس أن تسجيل ارتفاع في معدلات السرطان بين الشباب يعد أمرًا مقلقًا، لكنها شددت على أن اتباع نمط حياة صحي، يشمل النشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب، يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة.
وأشارت الدراسة إلى أن الإصابة بالسرطان بين الشباب ما زالت نادرة نسبيًا مقارنة بالفئات الأكبر سنًا، حيث يُشخّص نحو شخص واحد من كل ألف شاب سنويًا بالمرض، مقابل نسب أعلى بكثير بين الفئات العمرية الأكبر.
وتابعت أن الباحثين ما زالوا يدرسون عوامل أخرى محتملة قد تسهم في هذه الزيادة، من بينها الأغذية فائقة المعالجة، والمواد الكيميائية البيئية، وتلوث الهواء، واستخدام المضادات الحيوية، إلى جانب عوامل تتعلق ببكتيريا الأمعاء والالتهابات.
وأكدت الدراسة أن جزءًا من الارتفاع قد يكون مرتبطًا أيضًا بتحسن وسائل التشخيص والكشف المبكر، ما يؤدي إلى رصد حالات لم تكن تُكتشف في السابق إلا في مراحل متأخرة.
واختتم الباحثون بالإشارة إلى أن نحو 40 بالمئة من حالات السرطان حول العالم يمكن الوقاية منها عبر تغييرات في نمط الحياة، رغم استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العوامل غير المكتشفة حتى الآن.





