هزمتنا اسرائيل مئة مرة فهل حظيت بالسلام

كتب: د. طلال الشريف:

أن تحظى دولة أو جماعة من الناس بالسلام والأمن هذا هو الإنتصار النهائي وهو الذي لم يتحقق لأسرائيل رغم هزائمنا المتواصلة كعرب بشكل عام وكفلسطينيين بشكل خاص.

تحقيق السلام لشعب أو لجماعة من الناس أو لكيان او لدولة هي غاية كل الحروب والمعارك والنزاعات بين البشر والدول، ومادام السلام لم يتحقق لدولة اسرائيل فهذا يعني أن عليها أن تبحث عن قياسات جديدة ووسائل جديدة لتحقيق السلام.

صحيح ان شعبنا الفلسطيني المحتل هو الذي يحاول التحرر في الظاهر والمعنى لأننا والعالم والتاريخ وصل لبديهية ترسخت في العقول أن الشعب المحتل هو الذي يسعى للتحرير وهو العنصر الذي يرفض الاحتلال وهذا حقه المتعارف عليه شرعا وثقافة واتفاقات وعرف دولي وتراث انساني وشعبنا يفعل ذلك قدر المستطاع رغم عدم تمكنه من تحقيق التحرر والاستقلال، نعم، ولكن، على الجانب الآخر أي إسرائيل هل تحقق لها السلام رغم كل انتصاراتها؟ الجواب لا ، والسؤال لماذا لم يتحقق لها السلام؟

على اسرائيل أن تعرف إجابة هذا السؤال، ولكنها تهرب من هزائمنا وانتصاراتها لحروب أخرى بدل التوقف والتفكير فيما هو السبب بدل الهروب الدائم من كبد الحقيقة، صحيح كانت تستولى على الأرض والمقدسات والثروات ولا تزال بعد كل هزيمة لنا وانتصار لهم حتى باتت كل فلسطين تحت سيادتهم وسيطرتهم فهل انتهت النشكلة؟

لا لم ولن تنتهي المشكلة لان اسرائيل لا تريد أن تعيش في سلام أولاً، وثانياً لأن ما تقدمه للفلسطينيين لا يحقق لها السلام .. إذن قدموا أيها الإسرائيليون للفلسطينيين ما يحقق لكم ولهم السلام .. وبات لكم واضحاً أن الذي يحقق السلام ليس الحرب فقد انتصرتم في كل الحروب وانهزمنا في كل الحروب ولم تقدموا لنا حقوقنا وأخذتم حقوكم وحقوقنا.

ستجادلوننا ونجادلكم مئات السنين بلا فائدة وتقاتلوننا ونقاتلكم مئات السنين بلا تحقيق سلام وتقتلوننا ونقتلكم مئات السنين وتهدر الدماء وتكبر الضحايا بلا حل، لذلك الحل لديكم لأنكم ترفضون إعطاؤنا حقنا ونحن لم نأخذ حقوقكم لنعطيكم اياها بل أخذتم أنتم حقوقنا وحقوقكم فليس لدينا ما نعطيكم إياه فكيف سيتحقق السلام ؟ المشكلة لديكم وراجعوا ذلك ستعرفون وستجدون الحل أسرع بكثير من الحرب إذا أردتم السلام الممكن.

الرابط مختصر: