الرئيسية

700 ألف طالب في غزة أمام عام دراسي مختلف بعد ثلاث سنوات من التوقف

الخامسة للأنباء - غزة

يعود عشرات الآلاف من طلبة قطاع غزة، اليوم السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026. إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق العام الدراسي الجديد، في مشهد مختلف عن الأعوام السابقة. بعدما فرضت الحرب واقعًا جديدًا على التعليم، وأخرجت أعدادًا كبيرة من المدارس عن الخدمة.

ويشارك نحو 700 ألف طالب وطالبة في العملية التعليمية هذا العام. بينما تحاول الجهات التعليمية توفير بدائل للمدارس التي دمرت أو تضررت، أو تلك التي لا تزال تستخدم لإيواء النازحين.

وتستهدف وزارة التربية والتعليم في غزة نحو 350 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي 2026/2027. بزيادة عن العام الماضي الذي بلغ فيه عدد المستفيدين نحو 270 ألفًا.

وفي المقابل، تواصل “أونروا” تطبيق نظام يجمع بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بعد. إلى جانب تشغيل مساحات تعليم مؤقتة في عدد من مناطق القطاع.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” قد قالت، أمس الجمعة. إن 98% من مدارس غزة تعرضت للدمار أو الأضرار. مشيرة إلى أن أطفال القطاع يستأنفون التعليم النظامي بعد توقف استمر ثلاث سنوات.

وأفادت المنظمة بأنها تدعم أكثر من 330 ألف طفل في غزة للعودة إلى التعليم. في وقت ما تزال فيه المنشآت التعليمية تعاني من آثار الدمار ونقص كبير في التجهيزات.

وضمن خطة “أونروا”، يتلقى نحو 280 ألف طالب تعليمهم عن بعد، فيما بدأ التعليم الحضوري في 86 مساحة تعلم مؤقتة. مع خطط لزيادة عدد هذه المساحات خلال الفترة المقبلة.

ولا تقتصر صعوبات العام الدراسي على نقص المباني والمستلزمات. إذ يدخل الطلبة والمعلمون العملية التعليمية في ظل أوضاع معيشية وإنسانية قاسية. فيما لا يزال عدد كبير من العائلات يقيم في الخيام ومراكز الإيواء. الأمر الذي ينعكس على قدرة الطلبة على الانتظام في الدراسة وعلى البيئة المحيطة بهم.

رغم الظروف الصعبة

وفي رسالة بمناسبة بدء العام الدراسي. استذكرت وزارة التربية والتعليم العالي شهداء الأسرة التعليمية من الطلبة والمعلمين والعاملين. وتمنت الشفاء للجرحى والحرية للأسرى والمعتقلين من العاملين والطلبة.

وقالت الوزارة إن المعلمين والعاملين في التعليم يواصلون أداء دورهم رغم الظروف الصعبة والإمكانات المحدودة. معتبرة أن البدائل التعليمية القائمة تمثل محاولة للحفاظ على استمرار الدراسة إلى حين إعادة فتح المدارس وتأهيلها.

وأشارت إلى تجهيز عشرات المدارس الميدانية بما توفر من أثاث ومستلزمات تعليمية وإدارية. بهدف استيعاب الطلبة في المناطق التي تضررت فيها المدارس. لكنها أكدت أن هذه الإجراءات تبقى مؤقتة ولا تغني عن إعادة إعمار المؤسسات التعليمية.

وطالبت الوزارة “أونروا” بتوسيع التعليم الوجاهي في مدارسها، كما دعت الجهات الدولية إلى معالجة أوضاع النازحين الموجودين داخل المدارس. حتى يتسنى تنظيف هذه المباني وتأهيلها وإعادتها إلى العملية التعليمية.

كما طالبت بتوفير دعم مالي عاجل ومستمر لقطاع التعليم، وتأمين الكتب والمستلزمات والأثاث. إلى جانب تنفيذ برامج لمعالجة الفاقد التعليمي وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة والعاملين.

ومع انطلاق العام الدراسي، تبقى عودة التعليم في غزة مرتبطة بإعادة تأهيل المدارس وتوفير بيئة آمنة للطلبة والمعلمين. في وقت تحاول فيه المؤسسات التعليمية إبقاء العملية التعليمية قائمة رغم حجم الخسائر التي لحقت بالقطاع خلال السنوات الثلاث الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى