875 مستوطنًا اقتحموا الأقصى الأسبوع الماضي وتحذيرات من فرض هوية يهودية بالمسجد
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

اقتحم 875 مستوطنًا، المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر مقدسية أن المستوطنين دنّسوا باحات الأقصى وأدوا طقوسًا تلمودية، شملت “الرقص والأغاني والسجود الملحمي” في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى، وسط قيود مشددة على دخول الفلسطينيين.
وتقدّم الاقتحامات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في تصعيد لافت قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا عدا الجمعة والسبت، إلى سلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وفي السياق ذاته، تتواصل النداءات المقدسية المطالبة بالتحرك العاجل للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، ووقف الاعتداءات اليومية الهادفة إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المحتلة.
وسجلت السنوات الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات الأقصى تحت مسمى “السياحة الدينية”، حيث بلغ عددهم نحو 9820 مستوطنًا خلال موسم الأعياد اليهودية الأخيرة، فيما تجاوز إجمالي اقتحامات بعض الفترات 5,040 مستوطناً، وسط حماية مكثفة من قوات الاحتلال التي منعت المصلين من التحرك بحرية.
وأبعدت قوات الاحتلال عشرات المرابطين والمرابطات من القدس والداخل المحتل عن المسجد، في محاولة لتفريغ الأقصى أمام المستوطنين، مع استمرار تمديد أوامر الإبعاد بحق العديد منهم لأسابيع وأشهر.
وبين الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، أن الاحتلال فرض تزامنًا مع بدء الحرب على غزة، حقائق أمنيّة متتالية في القدس المحتلة، بدأت من إقامة سياجٍ شائك فوق سور المسجد في النقاط التي كان يمكن الدخول للأقصى من فوقها في أوقات الازدحام أو عبر المنازل لمن يعرف طرقات البلدة القديمة.
وأضاف ابحيص في منشور له عبر فيسبوك، أنه مع تلك الإجراءات بات من يصلي في المسجد يشعر وكأنه في منشأة أمنية، عدا عن تجديد شبكة الكاميرات الموجودة فوق المدرسة التنكزية أساساً وفوق باب المطهرة وفي محيط باب حطة ومئذنة الغوانمة، وتعزيزها بكاميرات ذكية تتعرف على الوجوه وتكشف معظم صحن المسجد المكشوف.
ولفت إلى أن الاحتلال فرض خلال حرب الإبادة عدة وقائع جديدة في الأقصى، تتمثل بمزيد من التمديد لساعات الاقتحام، وتكريس استفراد المقتحمين بالساحة الشرقية للأقصى، وحظر وجود المصلين في طريق المقتحمين، ومنع وجود المصلين المسلمين في أي موقعٍ يسمح لهم برؤية المقتحمين أو تصويرهم طوال فترة الاقتحام.
وحذر ابحيص من أن هوية يهودية موازية للهوية الإسلامية قد باتت مفروضةً بالفعل في الأقصى، وأن عيون الاحتلال اليوم تتوجه نحو تعميق هذه الهوية التوراتية، وتوسيع ساعات الاقتحام، ومحاولة اقتطاع الساحة الشرقية للأقصى لتخصيصها للمقتحمين بشكلٍ دائم.





