انطلاق حملة عالمية تدعو للإفراج عن مروان البرغوثي
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

انطلقت، مؤخرًا، حملة عالمية للمطالبة بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي. بينما أشارت صحيفة “غارديان” البريطانية إلى أن كثيرين يرون الأمل لقيادة دولة فلسطينية مستقبلية في البرغوثي.
وتقود عائلة البرغوثي، بدعم من منظمات المجتمع المدني في بريطانيا، حملة جديدة تهدف إلى وضع قضيته في صدارة النقاشات السياسية والدبلوماسية التي ستلي المرحلة الحالية من وقف إطلاق النار في غزة.
وبدأت الحملة بالفعل تكتسب حضورا بصريا وإعلاميا، بظهور جداريات تحمل شعار “أطلقوا سراح مروان” في شوارع لندن، إضافة إلى عمل فني ضخم في قرية كوبر شمالي رام الله (مسقط رأس البرغوثي).
وتستعد شخصيات سياسية وثقافية لإصدار رسالة عامة تطالب بالإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي.
وقالت “غارديان” إن الساحة الدولية تشهد حراكا متزايدا للمطالبة بالإفراج عن البرغوثي؛ الذي يعد أحد أبرز القيادات الفلسطينية وأكثرهم شعبية، ويمثل لدى شريحة واسعة من الفلسطينيين رمزا للأمل وإمكانية تجديد الشرعية السياسية في الأراضي المحتلة.
وتعكس نتائج استطلاعات الرأي المتعاقبة مكانة مروان البرغوثي؛ إذ يظهر باستمرار باعتباره السياسي الأكثر شعبية في الضفة وغزة، وهو ما يعزز قناعة كثيرين بأنه المرشح الأوفر حظا لقيادة مرحلة سياسية جديدة في حال الإفراج عنه.
واعتقل مروان البرغوثي، يوم 15 نيسان/ أبريل 2002، وبعد محاكمة عسكرية إسرائيلية صدر بحقه حكمًا بالسجن الفعلي 5 مؤبدات و40 عاما. بينما وصفها الاتحاد البرلماني الدولي بأنها “معيبة بعمق”.
وقد رفضت سلطات الاحتلال إدراج “البرغوثي” ضمن صفقات التبادل الأخيرة، مما يعكس حساسية قضيته في الحسابات الداخلية الإسرائيلية، كما تقول “غارديان”.
وتعرض البرغوثي، خلال السنوات الأخيرة، للعزل الانفرادي ولـانتهاكات شملت 4 اعتداءات جسدية منذ 2023، كما مُنع من زيارة عائلته 3 سنوات، بينما سمح لمحاميه بمقابلته 5 مرات فقط خلال عامين، وسط استمرار منع الصليب الأحمر الدولي من الوصول إليه، وفق الصحيفة البريطانية.
وأكملت: “ينظر إلى البرغوثي كأبرز دعاة حل الدولتين داخل حركة فتح، لكن تل أبيب تخشى الإفراج عنه نظرا لقدرته على توحيد الفلسطينيين وإعادة الثقة بالمؤسسات السياسية الفلسطينية التي تراجعت مكانتهما خلال سنوات حكم محمود عباس الطويلة والمثيرة للجدل”.
وخلصت “غارديان” إلى أن قضية البرغوثي “تتحول من ملف أسير فلسطيني بارز إلى رمز سياسي عالمي يعكس تعقيدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومأزق العملية السياسية”.
وأضافت: “يبدو أن مرحلة ما بعد الهدنة قد تشهد إعادة طرح ملف مروان البرغوثي على الطاولة بوصفه عنصرا يمكن أن يؤثر في شكل المستقبل السياسي الفلسطيني”.





