مسؤولون يؤكدون: خطة ترامب لنشر قوات دولية بغزة تواجه صعوبات
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

يبدو أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر قوات دولية في قطاع غزة تواجه صعوبة في الانطلاق، مع تزايد حذر بعض الدول التي يعتقد أنها ستساهم فيها، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون.
إندونيسيا وأذربيجان
فإندونيسيا، التي أعلنت سابقاً أنها سترسل ما يصل إلى 20,000 جندي حفظ سلام، تنظر الآن إلى توفير قوة أصغر بكثير، وفقاً لمسؤولين في جاكرتا تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية المناقشات الجارية.
أما أذربيجان التي كان من المتوقع كذلك أن ترسل قوات، فأعادت تقييمها أيضاً، حسبما قال مسؤولون مطلعون، لا سيما أن السؤال الأصعب لا يزال يدور حول ما إذا كانت تلك القوات الدولية ستكلف بنزع سلاح حماس.

“هذه هي المشكلة”
وفي السياق، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإندونيسية ”يريدون من قوة الاستقرار الدولية أن تدخل غزة وتعيد، كما يقال، النظام والقانون وتفكك أي مقاومة”. وأردف قائلاً: “هذه هي المشكلة.. لا أحد يريد فعل ذلك”.
في حين أوضح شخص مطلع على التخطيط الأميركي أن قوات الأمن الباكستانية ستتألف من ثلاثة ألوية، أو ربما حتى 15 ألف جندي. وقال شخص آخر إن هذه القوات ستصل إلى 20 ألف جندي.
كما أشار مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الجيش الإندونيسي يستعد لإرسال ما يقرب من 1200 جندي خلال المرحلة الأولية، مضيفاً أن وصولهم إلى مواقعهم سيستغرق حوالي ستة أشهر.
إلا أنه أكد أن بعض الضباط “مترددون جداً” في تولي المهمة، لأنهم يخشون أن تشمل أي اشتباك مسلح مع الفلسطينيين.
تفاصيل المهمة
في المقابل، شدد دبلوماسي عربي مطلع على الوضع على أن أي دولة لن ترسل قواتها دون فهم تفاصيل المهمة.
من جهته، أشار مسؤول أميركي إلى أنه بمجرد موافقة الدول المعنية على المشاركة، فمن المتوقع أن يستغرق ترتيب اللوجستيات وتدريب القوات عدة أسابيع على الأقل.
وكانت ورقة إحاطة عسكرية داخلية في إندونيسيا وزعت في منتصف أكتوبر الماضي، بينت أن نشر الجنود في مناطق خارج السيطرة الإسرائيلية قيد الدراسة.
فيما لم يتم التطرق إلى إمكانية أن تحرس القوة الدولية مناطق مدنية “آمنة” يتم التخطيط لها في جزء من غزة لا يزال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
كما لم يتم الكشف عن تفاصيل كثيرة حول هذه المناطق المدنية المقترحة. وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن هذه المدن التي تضم مكاتب حكومية ومخابز وأماكن عمل تهدف إلى أن تكون “مواقع تجريبية” تشجع الفلسطينيين على الانتقال وتجذب المشاركة الدولية في جهود إعادة الإعمار، وفق “واشنطن بوست”.
يذكر أن إسرائيل لا تزال تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تتطرق إلى إعادة الإعمار ونشر قوات دولية، فضلاً عن تشكيل حكومة انتقالية، بذريعة عدم تسليم جثث كامل الأسرى الإسرائيليين (ما يزال هناك 2 في غزة يجري البحث عن مواقعهما)، ومسألة مقاتلي حماس العالقين في رفح.




