قوة دولية لغزة: واشنطن تتحرك لتشكيل قوة من 10 آلاف جندي بإشراف الاحتلال
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تعمل الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، على تشكيل قوة استقرار دولية في قطاع غزة قوامها نحو 10 آلاف جندي، ضمن ما يُعرف بالمرحلة الثانية من خطة ترامب ذات “العشرين نقطة”.
وبحسب الخطة، تمارس واشنطن ضغوطًا متزايدة على دول أوروبية للمشاركة بقوات عسكرية، في ظل صعوبات تواجهها في تجنيد قوات من دول عربية وإسلامية للمهمة ذاتها.
تجنيد تدريجي حتى نهاية 2026
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن التقديرات تشير إلى تجنيد نحو 5 آلاف جندي في مطلع العام المقبل، مع السعي لرفع العدد إلى 10 آلاف جندي بحلول نهاية عام 2026، في حين رجّحت مصادر أخرى ألا يتجاوز العدد النهائي 8 آلاف جندي، وهو أقل من السقف الذي حددته واشنطن.
ووفق التقرير، تقدمت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين الماضي، بطلب رسمي إلى نحو 70 دولة للمشاركة عبر إرسال قوات أو تقديم دعم مالي، شمل دولًا أوروبية كبرى مثل إيطاليا وفرنسا، إلى جانب دول أصغر مثل مالطا والسلفادور. وأكد مسؤول أمريكي للصحيفة أن 19 دولة أبدت اهتمامًا بالمشاركة بأشكال مختلفة.
تمركز في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال
وأفادت مصادر لوكالة معًا بأن القوة الدولية المزمع تشكيلها ستتمركز في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، والتي سيتم تسليمها للقوة الدولية دون السماح لحركة حماس بالوصول إليها. وأضافت المصادر أن هذه المناطق ستُستخدم لفرز السكان المدنيين، على غرار “المنطقة الخضراء” التي أُنشئت في بغداد عقب الغزو الأمريكي للعراق.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة يديعوت أحرونوت إن القوة الدولية لن تقتصر على جنود من دول عربية أو إسلامية، مشيرًا إلى أن دولة أوروبية واحدة على الأقل أبدت استعدادها لإرسال قوات إلى غزة، فيما تسعى واشنطن إلى توسيع دائرة المشاركة الأوروبية.
مخاوف أوروبية وخطة انتشار محدودة
وعرضت دول أوروبية أخرى تقديم دعم في مجالات التدريب والتوجيه والتمويل، لكنها أبدت قلقًا من إرسال قوات ميدانية خشية الاشتباك مع حركة حماس. ووفق الخطة المطروحة، سيتم نشر القوة في المرحلة الأولى في مناطق محددة، مثل أحد أحياء مدينة رفح، على افتراض أن وجود عناصر حماس فيها يقلل من احتمالات الاحتكاك المباشر، إلى جانب نشر القوة في مناطق يُقدّر أنها أقل توترًا رغم وجود الحركة.
بدء الانتشار مطلع يناير
وتسعى الولايات المتحدة إلى نشر القوة الدولية في قطاع غزة في وقت مبكر من شهر يناير المقبل، على أن يبدأ الانتشار في المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل. ورغم التأكيد على أن قوات حفظ الاستقرار لن تُكلف بمقاتلة حماس، فإن تحفظات دولية واسعة لا تزال تعيق مشاركة عسكرية مباشرة.
مؤتمر في الدوحة لبحث الترتيبات
وفي هذا الإطار، تستضيف القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مؤتمرًا في العاصمة القطرية الدوحة، يوم الثلاثاء المقبل، بمشاركة دول شريكة، لبحث التخطيط لقوة الاستقرار الدولية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين. ومن المتوقع أن يشارك ممثلون عن أكثر من 25 دولة في المؤتمر، الذي سيناقش هيكل القيادة وآليات العمل.
وبحسب المسؤولين، تواصل الولايات المتحدة العمل على تحديد حجم القوة وتركيبتها وتجهيزاتها وبرامج تدريبها، رغم أن بدء عملياتها متوقع خلال نحو أسبوعين ونصف. ومن المقرر أن يقود القوة جنرال أمريكي لم يُعلن عن اسمه بعد.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن “هناك الكثير من التخطيط الجاري بهدوء خلف الكواليس للمرحلة الثانية من اتفاقية السلام، وهدفنا ضمان سلام دائم ومستدام”.




