ثابتشؤون (إسرائيلية)

غضب في تل أبيب من قرار ترامب تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بتشكيل ما سُمّي بـ”اللجنة التنفيذية لغزة”، في خطوة غير مسبوقة أثارت غضب تل أبيب وأشعلت توترًا في العلاقات الإسرائيلية – الأميركية.

وأصدر نتنياهو بيانًا نادرًا انتقد فيه الإدارة الأميركية على خلفية الإعلان عن اللجنة، معتبرًا أن القرار اتُخذ من دون أي تنسيق مسبق مع إسرائيل ويتعارض بشكل مباشر مع سياستها تجاه قطاع غزة.

وقال مكتب نتنياهو في البيان إن “الإعلان عن تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، التابعة لمؤتمر السلام، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها”، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء كلف وزير الخارجية غدعون ساعر بالتواصل بشكل عاجل مع نظيره الأميركي ماركو روبيو لبحث تداعيات القرار.

ويُعد هذا الموقف مؤشرا واضحا على وجود انقسام بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل قطاع غزة وآليات إدارة المرحلة المقبلة، في ظل تباين الرؤى حول الدور الإسرائيلي في الترتيبات السياسية والأمنية القادمة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتأتي اللجنة التنفيذية في إطار ما يُعرف بـ”الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية”، التي أعلنت واشنطن عن تشكيلها مؤخرًا، وتضم شخصيات عربية ودولية بارزة، من بينها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الداوودي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، إلى جانب شخصيات من الإمارات ورجل أعمال إسرائيلي-قبرصي.

وبحسب الإعلان الأميركي، تهدف اللجنة إلى دعم الإجراءات الإدارية والاقتصادية في قطاع غزة، وربط جهود إعادة الإعمار بآليات رقابية وسياسية تخضع لإشراف مباشر من واشنطن.

ويتزامن هذا التطور مع كشف الرئيس ترامب عن “مجلس السلام”، الذي يضم قادة دوليين وإقليميين، ويهدف إلى فرض إشراف أميركي مباشر على ملفات السلام وإدارة النزاعات في غزة وغيرها من المناطق، في خطوة قالت تل أبيب إنها لم تُعرض عليها مسبقًا، ما دفع نتنياهو إلى إصدار بيانه الاعتراضي.

وتعكس خطوة ترامب توجهاً لتشكيل إطار جديد لإدارة ملف غزة بعيدًا عن أي إشراف إسرائيلي مباشر، الأمر الذي يثير مخاوف داخل تل أبيب من فقدان النفوذ على القرارات الأمنية والسياسية المتعلقة بالقطاع.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي مناقشة آليات إعادة الإعمار وربطها بشروط أميركية، من بينها نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، ما يضع اللجنة التنفيذية الجديدة في قلب صراع نفوذ بين واشنطن وتل أبيب، على حساب السيادة الفلسطينية.

وتشير مصادر سياسية إلى أن البيان الإسرائيلي يعكس قلقًا متزايدًا من مشاركة أطراف إقليمية في اللجنة، مثل تركيا وقطر، اللتين تُتهمان بدعم قوى المقاومة في غزة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تُضعف سيطرة الاحتلال على مجريات الملف الفلسطيني وتضع مستقبل القطاع تحت رقابة أميركية مباشرة، بعيدًا عن أي توافق مع إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى