نادي الأسير: سجون الاحتلال تحوّل الشتاء إلى أداة تعذيب ممنهجة بحق الأسرى
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قال نادي الأسير الفلسطيني إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تتعمد استغلال فصل الشتاء كأداة تعذيب ممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، من خلال سياسات قمعية أدت إلى تفشي الأمراض وتدهور الأوضاع الصحية، في ظل حرمان متواصل من أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك الملابس ووسائل التدفئة.
وأوضح النادي، في بيان له، أن ما يتعرض له الأسرى في المرحلة الراهنة يفوق كل المراحل السابقة من حيث مستوى القسوة والتنظيم، مشيرًا إلى أن العدوان المتواصل وما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية انعكس بشكل مباشر على واقع السجون، التي تحولت إلى ميدان موازٍ لانتهاكات واسعة النطاق.
وأشار البيان إلى أن الجهود القانونية التي بذلتها مؤسسات حقوقية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، للتوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، لم تسفر عن أي تحسن ملموس في ظروف الاحتجاز، بل قوبلت بمزيد من التصعيد، في ظل تجاهل توصيات قضائية محدودة تتعلق بتوفير الغذاء والعلاج والملابس للأسرى، بمن فيهم المصابون بمرض الجرب.
وبحسب معطيات نادي الأسير، فإن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين حتى كانون الثاني/يناير 2026 تجاوز 9350، فيما لا تزال أعداد أخرى محتجزة داخل المعسكرات العسكرية دون معلومات دقيقة حولها.
وأضاف أن سياسة تجريد الأسرى من مقتنياتهم الشخصية، والتي طُبقت منذ بداية العدوان، تحولت من إجراء عقابي إلى وسيلة تعذيب جسدي ونفسي ممنهج، وأسهمت في استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل، أُعلن عن هويات 87 منهم، بينما لا يزال الباقون رهن الإخفاء القسري.
ولفت البيان إلى أن الاكتظاظ الحاد داخل الزنازين، حيث يُحتجز ما بين 10 إلى 12 أسيرًا في غرف مخصصة لستة فقط، إلى جانب رداءة الأغطية وغياب التدفئة، أدى إلى تفشي الأمراض والإجهاد الشديد، خاصة خلال موجات البرد، دون استثناء الأطفال والنساء.
وأكد نادي الأسير أن إدارة السجون تواصل فرض إجراءات تُسهم في استمرار انتشار مرض الجرب، عبر تقديم علاجات غير كافية وملابس مستعملة، فضلًا عن استمرار سياسة التجويع، وتعمد إبقاء نوافذ الزنازين مفتوحة شتاءً، ما يحرم الأسرى من النوم ويضاعف معاناتهم.
وختم البيان بالإشارة إلى تصاعد عمليات القمع التي تنفذها وحدات خاصة داخل السجون والمعسكرات، مستخدمة الضرب المبرح والكلاب البوليسية وأدوات الصعق، إلى جانب إخضاع الأسرى لزيارات مهينة في ظروف قاسية، خاصة في السجون الواقعة بالمناطق الصحراوية





