مقالات الخامسة

نتنياهو يهين مجلس ترامب وخطته من معبر رفح

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كتب حسن عصفور

بعد مرور ما يقارب الـ 105 يوما على إعلان “اتفاق شرم شيخ”، و70 يوما على صدور قرار مجلس الأمن 2803، وتنفيذ حماس تقريبا بكل ما تم أمرها التنفيذ تحت التهديد الإكراهي، أعلن مكتب رئيس حكومة دولة الاحتلال عن فتح معبر رفح، للأفراد وتحت رقابة أمنية كاملة لجيش العدو وجهازه الأمني، وآلية خاصة تقررها تل أبيب.
نتنياهو، بعد التداول مع مبعوثي “العناية الترامبية” ويتكوف وكوشنر، وساعات من “التنقيب” عن بقايا جثة رهينة جند لها أرتال من الجيش ورجال الدين ومختبرات متحركة، أعلن عن الخبر الذي كان مفترض أن يكون قبل ذلك بأشهر، وبشروط مختلفة تماما عن القرار الاحتلالي الجديد.

كما بات معلوما، فأهل قطاع غزة بغالبيتهم، لن يقفوا تدقيقا أمام شروط “الإذلال السياسي – الأمني”، التي وضعها رأس الحكومة الفاشية، لكنهم يبحثون عن لحظة السماح لمن يمكنه المغادرة للخروج، من قطاع غزة تحت مسببات متعددة، ولن يقف رافضا تلك “المنحة النتنياهوية” من أجل فصيل هنا أو مسؤول هناك، فجميعهم ليسوا بذي صلة فيما يريده المواطن بعد سنوات الموت الإبادي، استخدمها البعض تجارة رابحة ماليا وسياسيا.

قرار حكومة نتنياهو بفتح معبر رفح هي مناورة سياسية كامل الأركان، خالية من أي بعد إنساني، لتأكيد الخيط الناظم لمختلف موقفها منذ أعلنت موافقتها على خطة ترامب “العشرينية”، ولاحقا إعلان شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803، بأن السيادة على قطاع غزة، أمنيا وسياسيا، هي سيادة إسرائيلية كاملة، وما دونها مسؤوليات يتم توزيعها وفقا لمتطلبات الحياة اليومية، دون المساس بالقضية الجوهرية.
قرار حكومة نتنياهو حول معبر رفح، يعيد التوضيح بأن الجسم التنفيذي لمجلس السلام وممثله السامي ملادينوف، سيكون ضابط اتصال بين “الحاكم العسكري الحقيقي” ومجلس ترامب العام، وعليه أن ينقل قرارات الحاكم إلى الأداة المحلية، التي ستقوم بمهام “إدارة مدنية” بصلاحيات مقيدة، وأن مهتمها لا تتوافق مع مسماها “لجنة وطنية” الذي جاء حلا شكليا لأزمة نفسية، وحماية لمن سيقبل أن يكون بها، بعيدا عن النيل من مكانته وسمعته، لكن ذلك لم يلغ ولن يلغي واقعها بأن مرجعتيها الحقيقية لن تكون جهة وطنية فلسطينية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

قرار حكومة نتنياهو، رسالة واضحة بأن معبر رفح جزء من “القرار السيادي” لدولة الاحتلال، وآليات العمل به ستؤكد ذلك، والوجود الشرطي الفلسطيني والبعثة الأوروبية ليست سوى جهة فنية لا صلاحية لها في القرار الأمني، وخاصة تحديد هوية الخارجين والداخلين، لا رقما ولا صفة، ما يمثل التغيير الجوهري في صلب قرار مجلس الأمن 2803، بكل ما به نواقصا وضررا وطنيا، لكن التعديل أزاح كل ما به لجهة احتلالية كاملة.

تمرير قرار حكومة نتنياهو حول فتح معبر رفح بشروطها سيكون اعتراف رسمي بجوهر القرار، بأن قطاع غزة خرج إلى زمن من “الكيانية الفلسطينية” التي تتحول تدريجيا إلى حالة “افتراضية”، ورفضه سيكون “صداما” قد لا يكون صارخا مع الحاجات الإنسانية التي لم تعد ترفا، بل جزءا من حياة أنتجتها حرب إبادة شاملة، بفعل فصيل النكبة الكبرى المعاصر.

هل من الممكن البحث عن آلية تحاصر الجوهر السياسي السيادي في قرار حكومة العدو من فتح معبر رفح، أم ترتضي المكونات الرسمية ما منح لها، تحت غطاء الحل الإنساني..من هنا يبدا رسم القادم ملمحا وهوية.

ملاحظة: هبة الغضب ضد جريمة إعدام الشاب الأمريكاني تريتي في مينابوليس..مش راح تمر هيك وترضية بكم كلمة وكم دولار.. رصاصة فتحت باب جهنم على “المجاهد ترامب”..وكل زعبرته مع العرب وغير العرب مالهاش سكة في ولايات قرفت منه ومن سياسته..معقول دم تريتي ما يروح هدر..يااه لو..

تنويه خاص: دون أي لغة مبربشة..اللي صار في الصين من إزاحة رأس الهرم العسكري جنرال تشانغ يوشيا والتحقيق معه بتهم فساد وغيره..مش خبر وبس..هاي إثبات أنه لما انتخبوا شي جين لدورة ثالثة أمين عام للحزب الشيوعي مش هيك..يا تشانع رغم صحبتك مع شي..بينغ شنغكك والسلام..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى