الجيش الإسرائيلي يوصي بوقف إدخال المساعدات لغزة.. لهذا السبب ؟؟
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الخميس 29 يناير 2026 ، بأن الجيش الإسرائيلي أوصى بوقف إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة، بزعم أن الوضع الحالي “يخدم حركة حماس”، في وقت يدفع فيه مسؤولون كبار في المؤسسة العسكرية نحو استئناف الحرب، وسط تقديرات بأن حماس ستواصل التعافي وترفض التخلي عن سلاحها.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن إدخال نحو 4,200 شاحنة إمدادات أسبوعيًا إلى غزة “ينبغي أن يتوقف فورًا”، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يشكل جزءًا من “التنازلات” المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، ويهدد بإعادة اندلاع القتال.
ولم تقتصر التحذيرات على ملف الإمدادات، بل شملت أيضًا ما وصفه الجيش بـ”غياب مبادرة إسرائيلية للمرحلة التالية”، في ظل تقديرات بأن حماس “تتعافى” و”لن توافق على نزع سلاحها”. كما رأت الأجهزة الأمنية أن حالة “الجمود” في غزة “تصب في مصلحة حماس”، وأن إسرائيل “أصبحت منقادة وليست مبادرة”، في ظل الدور “القطري – الأميركي” وفق خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وحذر ضباط كبار من احتمال “استنساخ نموذج حزب الله في غزة”، أي بقاء تنظيم مسلح مهيمن قرب التجمعات الإسرائيلية دون تفكيك قدراته. وأشاروا إلى أن غزة شهدت ولادة نحو 60 ألف طفل في 2025، أي أكثر بعشرة آلاف من المعدل السنوي، فيما قُتل خلال الحرب حوالي 70 ألف شخص، دون احتساب المفقودين.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي ينتشر في أكثر من 40 موقعًا عسكريًا في ما يُسمى “المنطقة العازلة”، بينما تواصل حماس بناء قدراتها، بما في ذلك تصنيع القذائف والعبوات، وإعادة تأهيل الأنفاق، وتعيين قادة ميدانيين. وفي الوقت نفسه، تعزز الحركة سيطرتها على نحو مليوني فلسطيني، مع عودة مظاهر الحياة مثل فتح البنوك والمطاعم، واستئناف الأسواق والزراعة والتعليم.
وأشار التقرير إلى أن حماس “تجبي ملايين الشواكل يوميًا” من الضرائب على شاحنات الإمدادات، محذرًا من احتمال إطلاق حملات تضليل توحي بتسليم جزء من السلاح. وأكد الجيش أن “أسوأ سيناريو هو قبول تخزين السلاح داخل غزة”، داعيًا إلى وقف إدخال 600 شاحنة يوميًا، أي ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما تحتاجه غزة وفق تقديرات الأمم المتحدة، التي قدرت احتياجات القطاع الغذائية بنحو 80 ألف طن شهريًا.
كما تناول التقرير ملف معبر رفح في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحًا أنه من المفترض أن يُفتح “في الاتجاهين” تحت إدارة السلطة الفلسطينية وإشراف دولي، مع “رقابة إسرائيلية عن بُعد”، دون منع خروج عناصر من حماس، بينما وصف مسؤولون فتح المعبر كبوابة للبضائع بأنه “كارثة”، مشيرين إلى دخول نحو 11 ألف شاحنة قبيل 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي دون رقابة.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
استعرض التقرير ثلاثة سيناريوهات محتملة للعام المقبل: استمرار سيطرة حماس على القطاع، انتقالها إلى نموذج شبيه بحزب الله، أو رفضها نزع سلاحها والعودة إلى القتال. كما أعرب عن قلق إسرائيلي من احتمال الاعتماد على قطر وتركيا كممولتين رئيسيتين لإعادة الإعمار، مع التحذير من وجود عسكري تركي قرب الحدود، وتحذير من تصاعد التوتر في الضفة الغربية بسبب القيود على حركة الفلسطينيين وعدم إعادة فتح سوق العمل داخل إسرائيل.




