محليات

بدء ترحيل النفايات المتراكمة من سوق فراس في غزة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أعلنت بلدية غزة عن بدء البلدية، اليوم الأربعاء، عن البدء بتنفيذ مرحلة تجريبية لنقل النفايات من سوق فراس المؤقت إلى مكب مؤقت في منطقة أرض أبو جراد جنوب المدينة، تمهيدًا للانطلاق الرسمي بالمشروع في الخامس عشر من شباط/فبراير الجاري.

وقال مدير العلاقات العامة في بلدية غزة المهندس أحمد الدريلمي في تصريح صحفي، إن هذه الخطوة تأتي ضمن مشروع تنفذه البلدية بالشراكة الكاملة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”UNDP” لمعالجة واحدة من أخطر المشكلات البيئية والصحية التي شهدها مركز مدينة غزة.

وبيّن الدريملي، أن كمية النفايات المتراكمة في الموقع تُقدّر بنحو 350 ألف طن جرى تجميعها في مكب مؤقت داخل منطقة سكنية، ما أدى إلى تفاقم التلوث البيئي والهوائي وانتشار القوارض والجرذان، وانعكاس ذلك سلبًا على صحة المواطنين.
وأشار إلى أن منع الاحتلال طواقم البلدية، من الوصول إلى مكبي جحر الديك وصوفا اضطر البلدية للبحث عن بدائل مؤقتة، لنقل النفايات والتخفيف من حدة الكارثة البيئية التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.

وأكد الدريملي، أن العملية الحالية تهدف إلى تخفيف العبء عن المناطق السكنية المحيطة بسوق فراس، وتقليل المخاطر الصحية الناتجة عن تراكم النفايات، مبينًا أن نقل المكب إلى جنوب المدينة يمثل حلًا مؤقتًا في ظل الظروف القائمة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقدّر أن تستغرق عملية نقل النفايات بالكامل نحو ستة أشهر، نظرًا لضخامة الكمية المتراكمة والحاجة إلى آليات وتجهيزات خاصة لضمان تنفيذ العملية بأمان وكفاءة.
ولفت إلى أن البلدية تخطط، عقب الانتهاء من إزالة المكب، لإعادة تأهيل سوق فراس ليعود سوقًا للخضار كما كان سابقًا ضمن رؤية تطويرية لتحسين البيئة الاقتصادية في المنطقة لصالح التجار والمواطنين.

وأوضح أن بلدية غزة تواصل جهودها رغم التحديات والقيود الميدانية للحفاظ على الصحة العامة والحد من التلوث، داعيًا إلى استمرار الدعم الدولي والمؤسساتي لمعالجة آثار الأزمة البيئية في المدينة.

من جانبه قال الناطق باسم بلدية غزة حسني مهنا، في تصريحات صحفية، إن نحو 100 ألف طن من النفايات تتجمع داخل السوق التاريخي، وذلك بسبب عدم قدرة طواقم البلدية على الوصول إلى مكب جحر الديك شرق المدينة نتيجة ظروف الحرب.
وحذّر من كارثة صحية وبيئية غير مسبوقة، نتيجة تراكم أكثر من 260 ألف طن من النفايات في الشوارع والمكبات المؤقتة المنتشرة داخل المدينة.

ويقع سوق فراس التاريخي على مساحة 33 دونمًا، ويطل شمالًا على شارع عمر المختار التجاري، ويحده جنوبًا شارع عسقولة، كما يجاور المقر الرئيس لبلدية غزة.

وتشير تقديرات محلية وأممية إلى وجود نحو خمسة ملايين طن من النفايات الخطرة في مختلف مناطق القطاع، تشمل نفايات طبية ومواد كيميائية وبقايا وقود وذخائر غير منفجرة، إضافة إلى نحو 70 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير المنازل والمنشآت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبحسب خبراء بيئيين واتحاد بلديات قطاع غزة، ينتج القطاع يوميًا أكثر من 1300 طن من النفايات الصلبة منذ بدء الحرب، تُجمع حاليًا في مكبات عشوائية داخل المدن وبالقرب من تجمعات النازحين دون أي عمليات فرز أو معالجة أو دفن صحي.

ويعود ذلك إلى خروج المكبات الرئيسة عن الخدمة، وعلى رأسها مكب جحر الديك شرق مدينة غزة ومكب صوفا شرق بلدة الفخاري جنوب القطاع، بسبب وقوعها في مناطق عسكرية مغلقة للاحتلال ومنع الطواقم البلدية من الوصول إليها، إلى جانب تدمير عدد كبير من آليات الجمع والترحيل واستمرار النقص الحاد في الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى