مجلس سلام ترامب ..لماذا غاب عن الضفة والقدس؟!
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كتب حسن عصفور
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن لقاء مجلس السلام يوم 19 فبراير 2026 في واشنطن، سيبحث كيفية استخدام أموال إعادة الإعمار من أجل تحقيق الاستمرار في قطاع غزة، ومناطق أخرى من العالم.
أقوال ترامب تكملة لما سبق الحديث عن دور مجلس السلام وعدم اقتصار دوره في قطاع غزة، بل أشار بأنه سيكون أكثر أهمية من الأمم المتحدة، وباتت تلك عبارة يرددها غالبية مسؤولي إدارة البيت الأبيض.
أي كان حقيقة القيمة لمجلس بلا وضوح، فالحديث عن دوره في مناطق أخرى، يفتح باب السؤال، لماذا لا تعرض الدول العربية الأعضاء في مجلس السلام أن يمتد دوره إلى الضفة الغربية والقدس، ليس فقط استخداما لتصريحات ترامب، بل عودة لنص قرار مجلس الأمن 2803، والذي تحدث عن بلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية، وأشار إلى قرارات المجلس المتعلقة بالمسألة الفلسطينية.
نص قرار مجلس الأمن، تحدث عن الارتباط بين جناحي بقايا الوطن، ورغم قيمتها السياسية، لكن كثيرا ما يتم تجاهلها عند الحديث عن دور مجلس السلام، ما يفترض مجددا وعشية عقد لقاء واشنطن، فتح ملف الربط العضوي، بينهما، خاصة وثمن القرار سياسيا كان مكلفا جدا، بل وما سيلي تنفيذه عندما اعتبر سلاح قطاع غزة بنية تحتية للإرهاب، في تضاد واضح مع قرارات الأمم المتحدة.
وتصريحات بعض المسؤولين العرب حول لا إعمار في قطاع غزة دون نهاية حرب ودون مسار سياسي واضح حول تقرير المصير، أي كان درجة المصداقية فيها، يجب وضعها على المحك العملي، خلال لقاء مجلس السلام القادم.
التمسك بتحديد مهام مجلس السلام ودوره في قطاع غزة رهن بالربط مع الضفة والقدس، بات أكثر أهمية بعد قرارات حكومة نتنياهو الأخيرة، بتسجيل الأراضي وتوسيع حدود مدنية القدس، ما يؤدي إلى “هودنة” أرض دولة فلسطين، أو كما قالها الفاشي وزير مالية حكومة الكيان سموتريش بأنها قرارات “دفن فلسطين”.
نقل معركة إلى داخل مجلس السلام، ووضع رؤية متكاملة مستندة إلى مضمون قرار 2803، حول حل القضية الفلسطينية في مواجهة رؤية أمريكية – إسرائيلية تنفي الوجود الكياني الفلسطيني، مسألة أكثر من ملحة في ظل التطورات الأخيرة، خاصة وأن ترامب وفريقه تحدثوا عن مهام ودور مجلس السلام ما يعزز الموقف العربي والفلسطيني.
فرض وجود الضفة والقدس مع قطاع غزة بشكل تكاملي على جدول أعمال مجلس السلام، تعيد الاعتبار للموقف الرسمي العربي، وتمثل قوة صد للاندفاعة التهويدية في فلسطين وانطلاقة دولة الكيان في الإقليم، بعدما اخترقت ما كان يعرف بـ “جدار الأمن القومي العربي والإقليمي” في أكثر من منطقة وعبر أكثر من أداة.
تقاعس الأطراف العربية عن فرض مسألة ترابط الوحدة الكيانية ضمن الحديث عن مسار حل سياسي وفقا لقرار 2803، سيمثل نصرا تاريخيا سياسيا وفكريا لدولة اليهود بتكريس مشروعها الاحلالي في كل فلسطين، وبأنها باتت صاحبة تقرير مصير المنطقة والإقليم.
ومجددا، هل تفيق “القيادة الرسمية” من سكونها السياسي وتستفيد من فرصة عقد مجلس السلام في واشنطن، لتقديم رؤية مشتركة عربية من أجل حماية ما يمكن حمايته من بقايا أرض وبقايا مشروع..أم أن ذلك بات كما “العنقاء والخل الوفي”.
ملاحظة: الرئيس الأمريكاني من كتر ما بيرم يوميا..ومش قابل يسكت لو ساعتين..طب مطبة كبيرة..قالك في نفس الجملة..مفاوضين إيران مناح..بعدين تذكر قالك لا مش مناح خالص..تخيلوا لو بايدن عملها كان شل عرضه من فوقه لتحته..ترامبيو وميلي داعيتلك..
تنويه خاص: من طرائف الحالة الانحطاطية.. تسمع واحد يلعن سنسفيل قوات الأمن الفلسطينية في الضفة..وهم مرات بيستاهلوا أكثر..بس انه نفسه المتفذلك حرا بتجاهل كل إجرام المتأسلمة في قطاع غزة..تعدم على الهواء.. تختطف ناس.. تسرق مساعدات.. تفرض خاوات…وهاي الفئة معهاش خبر..في انجس من هيك ناس.. يا تجار بلد وناس..





