تراجع المعادن النفيسة وسط ضعف التداولات… و الذهب يفتقر لمحفزات جديدة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

سجلت أسعار المعادن النفيسة انخفاضًا في تعاملات اليوم ، في ظل تداولات محدودة تأثرت بعطلة رأس السنة القمرية في الصين و إغلاق الأسواق الأمريكية، ما أدى إلى تراجع السيولة و تقليص الزخم في الأسواق العالمية.
أداء المعادن و الدولار
تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4996.55 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت لندن، كما انخفضت الفضة بالنسبة ذاتها إلى 76.73 دولارًا للأونصة، و سجل البلاتين تراجعًا طفيفًا، في حين ارتفع البلاديوم بشكل محدود.
في المقابل صعد مؤشر “بلومبيرج” للدولار الفوري بنسبة 0.1%، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار المعادن المقومة بالدولار.
الذهب بين دعم الفائدة و ضغوط جني الأرباح
و رغم التراجع الحالي لا يزال الذهب يتحرك ضمن نطاق متذبذب، بعدما حقق مكاسب قوية بلغت 2.4% يوم الجمعة الماضية، مدعومًا ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يناير التي أظهرت ارتفاعًا طفيفًا في التضخم، هذه البيانات عززت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، و هو عامل إيجابي تقليدي للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
غير أن الأسواق تبدو في مرحلة “إعادة توازن”، وفق توصيف محللين، حيث تفتقر الأسعار إلى محفز قوي يدفعها لاختراق مستويات المقاومة الرئيسية، خاصة قرب حاجز 5100 دولارات للأونصة، الذي شهد عمليات جني أرباح حدّت من استمرار الصعود.
السيولة المنخفضة تزيد التذبذب
تسببت عطلة رأس السنة القمرية في الصين في تقليص أحجام التداول في الأسواق الآسيوية، ما أضعف النشاط العام و أدى إلى تحركات سعرية أكثر حساسية لأي أوامر بيع أو شراء، كما تشير مؤشرات أولية إلى تراجع حدة المضاربات في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، في ظل تعديلات تنظيمية قد تسهم في تخفيف حدة نقص المعروض محليًا.
الفضة تحت ضغط التحول الصناعي
أما الفضة فإلى جانب تأثرها بحركة الذهب، تواجه عاملًا إضافيًا يتمثل في تراجع الطلب الصناعي، فالارتفاعات السعرية الأخيرة دفعت قطاعات صناعية خصوصًا صناعة الألواح الشمسية، إلى تقليل استخدامها أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، ما قد يقلص الطلب الفعلي في المدى المتوسط.
و بذلك تصبح الفضة أكثر اعتمادًا على تدفقات المستثمرين و معنويات السوق بدلًا من الطلب الصناعي المباشر.
قراءة تحليلية
في المجمل، تتحرك المعادن النفيسة حاليًا بين عاملين متضادين:
- دعم محتمل من توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
- و ضغوط فنية ناتجة عن جني الأرباح و ارتفاع الدولار و ضعف السيولة.
و من المرجح أن تستمر حالة التذبذب في الأجل القصير إلى حين ظهور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة أو إشارات أوضح من الاحتياطي الفيدرالي تحدد مسار السياسة النقدية للفترة المقبلة.





