ثابت

لأول مرة في تاريخ القطاع: تحركات أمريكية لإنشاء قاعدة عسكرية دولية جنوب قطاع غزة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تتسارع التحركات الدبلوماسية والعسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لفرض واقع أمني جديد في قطاع غزة، تحت مسمى “قوة تحقيق الاستقرار الدولية”.

وأفادت مصادر إعلامية بأن واشنطن قطعت شوطًا متقدمًا في مباحثات مع كل من المغرب، واليونان، وألبانيا، لإرسال وحدات عسكرية للمشاركة في هذه القوة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن المغرب قد يكون أول بلد عربي ينخرط رسميًا في هذا التشكيل الدولي.

وذكرت تقارير عبرية أن هذه الاتصالات تأتي ضمن ترتيبات أمنية وسياسية شاملة تعدّها الولايات المتحدة لمرحلة ما بعد الحرب على القطاع، وتهدف إلى إيجاد بدائل أمنية دولية لإدارة المشهد الميداني، بالتوازي مع ضغوط أمريكية لإشراك أطراف إقليمية ودولية في تحمّل المسؤوليات الأمنية والإدارية داخل غزة.

ميدانيًا، كشفت مصادر مطلعة عن تنسيق مباشر جرى خلال الأيام الماضية بين ممثلين عن مقر القيادة الأمريكية في كريات غات وقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، وتركّزت المباحثات على ترتيبات الدخول إلى المنطقة الواقعة بين مدينتي رفح وخانيونس جنوبي القطاع، تمهيدًا لتدشين وجود عسكري دولي دائم.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وبحسب المخططات المسرّبة، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة لتكون مقرًا رئيسيًا للقوة متعددة الجنسيات وممثلي الجيوش المشاركة. ومن المتوقع أن يرافق القوات الأمريكية مقاولون ومهندسون لوضع المخططات الإنشائية النهائية، على أن تبدأ أعمال البناء الفعلية قبل نهاية شهر فبراير الجاري.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات العسكرية في إندونيسيا تجهيز نحو ألف جندي كدفعة أولى لاحتمال نشرهم في قطاع غزة مطلع شهر نيسان/أبريل المقبل، مشيرة إلى أن عديد القوة قد يرتفع إلى ثمانية آلاف جندي بحلول شهر حزيران/يونيو، شريطة صدور قرار سياسي نهائي من القيادة العليا في جاكرتا.

ويرتبط هذا التحرك الإندونيسي بزيارة مرتقبة للرئيس برابوو سوبيانتو إلى واشنطن خلال الأسبوع الجاري، للمشاركة في الاجتماع الأول لما يُعرف بـ مجلس السلام، والذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويُعد الإطار الأساسي للخطة الأمريكية الخاصة بإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في غزة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وفّر غطاءً قانونيًا لهذه الترتيبات في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعد المصادقة على إنشاء مجلس السلام كإطار دولي لإدارة الأزمة في القطاع.

من جهتها، سارعت وزارة الخارجية الإندونيسية إلى توضيح موقفها، مؤكدة أن أي مشاركة عسكرية محتملة لا تعني اعترافًا بالاحتلال الإسرائيلي أو تطبيعًا للعلاقات معه، ومشددة على رفضها القاطع لأي محاولات للتهجير القسري أو إحداث تغيير ديمغرافي في الأراضي الفلسطينية.

وختمت المصادر الإندونيسية بالتأكيد على أن مهام القوات الإندونيسية ستكون ذات طابع إنساني وغير قتالي، ولن تتدخل في نزع سلاح أي من الأطراف الفلسطينية، كما اشترطت جاكرتا الحصول على موافقة صريحة من السلطة الفلسطينية قبل إرسال أي قوات، لضمان أن يكون الوجود الدولي منسقًا مع الشرعية الفلسطينية ووفق الآليات الدولية المعتمدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى