مقالات الخامسة

تجريم قادة “الدعم السريع” في مجلس الأمن..ماذا عن نتنياهو؟!

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كتب حسن عصفور

احتفت أطراف عربية ودولية بقرار مجلس الأمن بتجريم أربعة من قادة ميليشيا “الدعم السريع” يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، بتهم متعددة، بينها، عمليات قتل جماعي للمدنيين، وإعدامات استهدفت عرقيا قبيلة ومجتمعات غير عربية، كما وثقت التقارير انتشارا واسعا للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي أمام الأقارب في مدينة الفاشر، وتورط الأربعة في أعمال “تهدد السلام والأمن والاستقرار في دارفور”، منها أعمال عنف وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

 

 

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

 

القرار بذاته لا مساس به، فمن يرتكب جرائم حرب أو أي شكل من أشكال الإبادة الجماعية، لا بد له أن يواجه العقاب القانوني، وذلك ما يجب أن يكون مصير هذه المجموعة من ميليشيا الدعم السريع، خاصة وأن دولة الاحتلال وحكومتها، ووفقا لتقارير دولية هي الطرف المزود لها بالأسلحة والطائرات المسيرة، التي تستخدمها في أعمالها الإجرامية، ما يشير إلى تماثل الفعل بينهما.

 

 

الاحتفاء الأمريكي، وكذا الغربي بقرار مجلس الأمن حول تجريم مجموعة من ميليشيا “الدعم السريع” السودانية، يمثل قوة دافعة كي تستفيد المجموعة العربية في الأمم المتحدة، بأن تتقدم بمشروع قرار بذات القياس، لتجريم رئيس حكومة دولة الاحتلال نتنياهو، وقادة جيشهم وأمنهم، ممن ارتكبوا واحدة من أكثر جرائم الإبادة الإنسانية في التاريخ.

 

سابقة تجريم “الدعم السريع”، وبتأييد أمريكي، تفتح الباب لنقل معركة مطاردة قادة دول الاحتلال إلى داخل مجلس الأمن، مرفقة بمذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، والعدل الدولية، دون إضافات، فهي تمثل شهادة تضمن كل ما يمكن أن يقال، أدت لصدور قرار باعتبار رئيس حكومة الكيان الاحلالي نتنياهو ووزير الجيش في حينه غالانت، مجرمي حرب ومطلوبين للعدالة.

 

 

أهمية نقل مطاردة نتنياهو وقادة دولة الاحتلال إلى مجلس الأمن، ستكون مضاعفة في قيمتها السياسية والرمزية، فهي تعيد فتح الباب لمناقشة مسلسل جرائم الحرب والإبادة ضد قطاع غزة، وما الحقته من دمار شبه كامل للقطاع، بعدما حاولت الولايات المتحدة تضليل المنظومة الدولية حول دورهم، خاصة بعد انضمام نتنياهو ودولته إلى مجلس السلام، في مفارقة تاريخية، أن يصبح مجرم مطلوب طرفا في صناعة “سلام”.

 

الذهاب إلى مجلس الأمن، لمناقشة حرب الإبادة في قطاع غزة، يمثل خطوة هامة بعدما تجاهلها قرار 2803، وتجاهل مرتكبيها، بل بدأت أمريكا محاولة جديدة بتغيير الحقيقة السياسية التي اعتبرتها الجنائية الدولية، إلى اعتبار ما كان حربا إجرامية إلى “نزاع” بين طرفين، ما يسقط كل ما تضمنته مذكرة المدعي العام للجنائية والعدل الدولية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية العالمية، التي حددت ما حدث منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى ساعته، جرائم حرب كاملة الأركان.

 

 

مسار أمريكا السياسي منذ إعلان خطة ترامب وما تلاها، العمل لمنع وصف قيام جيش الاحتلال وحكومة نتنياهو، بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وأن تحاصرها في سياق محدود، دون أي أبعاد تحيلها إلى المحاسبة القانونية، بل أنها تحاول إلغاء قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية، وبدأت في شن حرب عدائية ضده (قدم استقالته لاحقا) وضد المحكمة.

 

التطورات الأخيرة تظهر أن هناك تجاهل بدأ يتسع لما ارتكبته دولة الاحتلال من إبادة وجرائم حرب، وإبطاء متعمد لمسار المحكمة الجنائية الدولية، ما يمثل خطرا يهدد مسار العدالة التي يجب أن تطارد نتنياهو وفريقه.

 

ما ارتكبه قادة مليشيا “الدعم السريع” الأربعة مقارنة بما ارتكبت دولة الاحتلال، قادة ومؤسسة أمنية، لا يمثل سوى جزئيات من بين جرائم حرب وإبادة شاملة استهدفت الناس والمكان.

 

سابقة تجريم مجموعة في مجلس الأمن لارتكابها جرائم حرب، لا يجب أن تمر مرورا عابرا، في زمن تحاول أمريكا ودولة العدو اعتباره زمنهم لإذابة “الفلسطنة”.

 

ملاحظة: الأمريكان أعلنوا أن 5 دول بدها ترسل جنود فيما أسموه “قوة الاستقرار” بغزة شهر مارس اللي جاي..خبر كويس ..لكن اللي مش كويس أنهم ما حددوا شو بدها تعمل..مثلا مثلا بتقدر تمنع دبابة لجيش الكيان يتقدم من الأصفر للأحمر..قبل ما ينزلوا عرفوهم شو يعملوا ..بلاش جثثهم تتطاير برصاص أمريكاني..

 

 

تنويه خاص: رئيس عصابة محلية في غزة أصدر بيان تهديد ضد “مختار” صار عضو في لجنة ملادينوف المحلية..وقالك انه منتظره على بوابة رفح..هو الصحيح أعضاء هاي اللجنة بسلامتهم امتى راجعين.. يمكن بعد رمضان…اها رمضان في المحروسة مالوش زي..والسفارة بتدفع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى