أونكتاد: 212 مليار دولار خسائر تراكمية للاقتصاد الفلسطيني منذ عام 2000
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

عقدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) جلسة إحاطة خاصة في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، بناءً على طلب بعثة دولة فلسطين الدائمة، لبحث تطورات الوضع الاقتصادي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشهدت الجلسة مشاركة واسعة ضمت 56 كيانًا، من بينها 51 دولة و5 مجموعات إقليمية ودولية، إضافة إلى سفراء وخبراء البعثات المعتمدين لدى الأمم المتحدة في جنيف.
عرض تقرير «التكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال»
قدمت الأمينة العامة لأونكتاد، ريبيكا غرينسبان، موجزًا لأبرز نتائج تقرير المنظمة المعنون بـ”التكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال والطريق الطويل نحو التعافي”، أعقبه عرض تقني مفصل من وحدة دعم الشعب الفلسطيني في أونكتاد.
وكشف التقرير أن الاقتصاد الفلسطيني خسر خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2024 ما لا يقل عن 212.2 مليار دولار أميركي من إمكانات الناتج المحلي الإجمالي غير المتحققة، بالقيمة الثابتة لعام 2015، وهو ما يعادل نحو عشرين ضعف الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني في عام 2024.
وأوضح التقرير أن هذه الخسائر تعكس الأثر التراكمي لسياسات الاحتلال، بما في ذلك تدمير القاعدة الإنتاجية، وتعطيل مسارات التنمية المستدامة، واستنزاف الإمكانات الطبيعية والبشرية للاقتصاد الفلسطيني.
مداخلة فلسطين وتحذير من تداعيات الانهيار
من جانبه، قدم المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، إبراهيم خريشي، مداخلة شاملة تناولت الأوضاع الجيوسياسية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، مسلطًا الضوء على حجم الدمار والانهيار الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة.
وأكد خريشي أن ما يجري يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشددًا على أن التنمية الحقيقية تظل مستحيلة في ظل الاحتلال، وأن السياسات القائمة تقوض مقومات الصمود الاقتصادي والديمغرافي للمجتمع الفلسطيني.
دعم دولي وتأكيد على المساءلة
وخلال الجلسة، قدمت 26 بعثة دائمة مداخلات أعربت فيها عن دعمها لعمل أونكتاد، وأكدت خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في قطاع غزة، داعية إلى:
ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل غير مقيد ومستدام.
توثيق الكلفة الاقتصادية للاحتلال بشكل دقيق ومنهجي.
مساءلة القوة القائمة بالاحتلال عن نتائج سياساتها.
كما شددت المداخلات على أن غياب المساءلة وتقويض القانون الدولي يعرقلان فرص السلام والتنمية، وأن معالجة جذور الصراع تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق استقرار عادل ومستدام.
أهمية الإحاطة في مرحلة حساسة
وأكدت بعثة فلسطين أن انعقاد الجلسة في هذه المرحلة يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار الانتهاكات في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن الإحاطة شكّلت آخر اجتماع رسمي للأمينة العامة لأونكتاد بصفتها الحالية، ومجددة التأكيد على أهمية دعم وحدة فلسطين داخل المنظمة.
واختتمت البعثة بالتشديد على ضرورة ربط الاستجابة الإنسانية الفورية بمسارات تنموية طويلة الأمد، بما يضمن حماية المدنيين وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي المستدام.





