تصعيد خطير في القدس.. جماعات “الهيكل” تدعو لفرض “قربان الفصح” داخل المسجد الأقصى
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أطلقت جماعات “الهيكل” المتطرفة حملة ترويجية متصاعدة تهدف إلى فرض ما يسمى “قربان الفصح” داخل المسجد الأقصى، مستغلة استمرار إغلاقه خلال شهر رمضان، في خطوة أثارت تحذيرات فلسطينية من تصعيد خطير يستهدف تغيير الواقع الديني والتاريخي في الحرم القدسي.
وتسعى هذه الجماعات إلى تنفيذ طقس القربان الحيواني خلال ما يعرف بـ”عيد الفصح العبري”، الذي يحل هذا العام بين الأول والثامن من نيسان/أبريل 2026، أي بعد نحو 12 يوماً من حلول عيد الفطر، في إطار محاولات متكررة لفرض طقوس دينية يهودية داخل باحات المسجد الأقصى.
وذكرت محافظة القدس أن إلكانا وولفسون، المنتمي إلى ما يسمى “مدرسة جبل المعبد الدينية”، وهو نجل الحاخام إليشع وولفسون، نشر إعلاناً دعائياً مصمماً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يظهر مأدبة القربان بعد ذبحه، مع تصوير إقامة “المعبد” المزعوم مكان المسجد الأقصى.
كما نشر ما يعرف بـ معهد المعبد صورة دعائية لمأدبة القربان الحيواني وخلفها قبة الصخرة، وقد وُضع أمامها مذبح ديني، وأرفقت الصورة بتعليق يشير إلى أن “تأسيس المعبد خلال شهر قد يكون صعباً، لكن بناء المذبح وتجديد القربان أمر ممكن”، في دعوة صريحة لمحاولة فرض هذا الطقس داخل المسجد الأقصى خلال العام الجاري.
وأوضحت محافظة القدس أن هذه الدعوات تأتي في ظل سوابق خطيرة شهدها عام 2025، حيث جرت ثلاث محاولات لإدخال حيوان صغير إلى المسجد الأقصى أو تهريب لحم مقطع منه إلى داخله، في سابقة غير معهودة منذ احتلال القدس عام 1967.
وحذرت المحافظة من أن هذه المؤشرات تعكس تصاعداً ملحوظاً في نشاط جماعات “الهيكل” ومساعيها لفرض القربان الحيواني داخل الأقصى، مستفيدة من تنامي نفوذ تيار الصهيونية الدينية داخل أجهزة الشرطة الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في ظل تعيين المتطرف أفشالوم بيليد قائداً لقوات الاحتلال في القدس قبيل شهر رمضان، وهو ما أثار مخاوف فلسطينية من منح هذه الجماعات مساحة أوسع للتحرك داخل المسجد الأقصى ومحيطه.
في السياق ذاته، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم التاسع على التوالي، بذريعة حالة الطوارئ، مع انتشار مكثف لعناصرها في محيط المسجد وأبواب البلدة القديمة في القدس، إضافة إلى فرض قيود مشددة على دخول المصلين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الدعوات والتحركات قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المدينة المقدسة، خاصة مع حساسية التوقيت الذي يتزامن مع فترة الأعياد الدينية، ما قد يزيد من حدة التوتر في القدس والأراضي الفلسطينية.




