ديمقراطيون في الكونغرس يحذرون من تدخل بري في إيران بعد إحاطة سرية للإدارة الأمريكية
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

حذر مشرّعون ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي من احتمال اتجاه الإدارة الأمريكية إلى تنفيذ تدخل عسكري بري داخل إيران، وذلك عقب إحاطة سرية عُقدت أمس مع كبار مسؤولي الدفاع والاستخبارات، وصفوها بأنها مقلقة وتفتقر إلى الوضوح بشأن أهداف الحرب واستراتيجيتها.
وجرت الإحاطة بمشاركة وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، حيث قدّم المسؤولان عرضاً حول تطورات العمليات العسكرية الجارية.
وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال إن المعلومات التي طُرحت خلال الاجتماع توحي بأن الولايات المتحدة قد تتجه نحو نشر قوات برية داخل إيران لتحقيق الأهداف التي عرضتها الإدارة.
وأضاف بلومنتال أنه خرج من الإحاطة بأسئلة أكثر من الإجابات، خاصة فيما يتعلق بتكلفة الحرب، والمخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأمريكيون، واحتمالات التصعيد العسكري.
ووصف السيناتور الديمقراطي الإحاطة بأنها “الأكثر إثارة للغضب” خلال خمسة عشر عاماً من عمله في مجلس الشيوخ، مؤكداً أنه لم يسمع رؤية واضحة للأهداف النهائية أو خطة للخروج من الحرب.
من جهتها، قالت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن إن الإدارة الأمريكية، وبعد مرور أسبوعين على اندلاع الحرب، ما تزال غير قادرة على توضيح أسباب الدخول في الصراع أو تحديد أهدافه وآليات إدارته.
كما اعتبرت السيناتورة الديمقراطية جاكي روزن أن ما قُدم للمشرعين خلال الإحاطة “ليس مقلقاً فقط، بل يدعو للفزع”، مضيفة أن الرئيس دونالد ترامب لم يقدم تصوراً لما قد يحدث في اليوم التالي للحرب.
في المقابل، دافع عدد من الجمهوريين عن موقف الإدارة. وقال السيناتور الجمهوري مايك راوندز إن المعلومات المقدمة كانت كافية، معتبراً أن مستقبل العمليات العسكرية يعتمد بدرجة كبيرة على الأوضاع داخل إيران.
كما رأى السيناتور الجمهوري تيم شيهي أن الجيش الأمريكي أحرز تقدماً ملحوظاً، مؤكداً أن الحرب ستنتهي عندما يتم القضاء على قدرة النظام الإيراني على “نشر الإرهاب” والسيطرة على الممرات المائية.
ويأتي هذا الجدل في وقت لم يستبعد فيه الرئيس ترامب خيار التدخل البري، إذ قال في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست إنه لا يتردد في إرسال قوات برية إذا لزم الأمر.
كما أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس لم يستبعد أيضاً خيار التجنيد الإلزامي، رغم تشكيك خبراء في إمكانية اللجوء إلى هذا الخيار.
وتزامنت الإحاطة مع تصريحات لوزير الدفاع أكد فيها أن يوم الثلاثاء سيكون الأكثر كثافة في الغارات الجوية داخل إيران منذ بدء الحرب.
وفي السياق ذاته، رفض مجلسا الشيوخ والنواب، اللذان يسيطر عليهما الجمهوريون، مشاريع قرارات كانت تهدف إلى منع الرئيس من خوض حرب دون تفويض من الكونغرس.
وكشف استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الاثنين أن 74% من الأمريكيين يعارضون غزواً برياً لإيران، بينهم 95% من الديمقراطيين و75% من المستقلين و52% من الجمهوريين، فيما اعتبر 55% من المشاركين أن إيران لم تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها.




