مقالات الخامسة

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كتب حسن عصفور

بعد 15 يوما من بدء حرب إيران الجديدة، دعا الرئيس الأمريكي دول متضررة من إغلاق مضيق هرمز لنشر سفنا حربية بالتنسيق مع واشنطن لضمان أمن وحرية الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي، ومحددا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، إضافة إلى دول أخرى الاستجابة لتلك الدعوة المفاجئة.
دعوة ترامب الدولية جاءت متناقضة تماما بعدما أعلن قبلها بأيام، بأنه لن يسمح لإيران إغلاق مضيق هرمز، وبأنه سيرسل قواته البحرية لمنع ذلك وحماية الممر البحري، ما يكشف غياب أي رؤية واضحة حول آلية مسار الحرب، ويبدو أنها تأكيد لما تم نشره حول خلاف مع رئيس هيئه الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين.

ليس مهما ما يبدو أنه “تباين داخلي” في إدارة ترامب من الحرب ومسارها، لكن الأهم في دعوته لتشكيل “قوة أممية” لضمان أمن مضيق هرمز، أنه اعتراف ضمني بالحاجة إلى دول تعامل معها بـ “احتقار سياسي” عشية الحرب، بل وأصدر مسلسل من القرارات الجمركية التي تمسها، واستحف كثيرا بدولة الاتحاد الأوروبي ودول حلف الناتو، التي طالبها بـ “مال مقابل الحماية”.

دعوة ترامب “الأممية” اعتراف ضمني بأنه ليس “القائد العام” للمنظومة العالمية يقرر ما يشاء ويفرض ما يشاء، بل هناك قواعد عمل لا يمكن تجاهلها مهما بلغت قوة الغطرسة أو غطرسة القوة، ما فرض عليه التراجع خطوة للوراء، وطلب “المساعدة” من آخرين، وربما كان اسم الصين هو الأكثر غرابة، فيما تجاهل روسيا، رغم العلاقات الخاصة مع الرئيس بوتين.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

دعوة ترامب الدول للمشاركة في “حماية” مضيق هرمز وسلامته، تحمل من زاوية أخري، شكلا لتوسيع دائرة المشاركين في الحرب ضد بلاد الفرس، وكسر الثنائية البارزة (أمريكا ودولة الكيان الاحلالي) منذ يوم 28 فبراير 2026، وبأنها حرب من أجل “سلام المنطقة والعالم”، في تضليل سياسي كبير.

المفارقة بأن الاستجابة للدعوة الترامبية يمكن اعتبارها صفرية، وسارعت دول عدة، منها اليابان وفرنسا وسويسرا برفضها، ودول آخر تنتظر، وعمليا قد يكون الرفض هو القرار العام، نظرا لعدم الجدوى في الوقت الراهن من ذلك.

سريعا ردت القيادة الفارسية على دعوة ترامب، بإعلان عدم إغلاق مضيق هرمز سوى لمن يشارك في الحرب ضدها، مناورة تستثني غالبية عالمية ورشوة علنية لرفض الاشتراك، وسمحت لسفن ترفع علم الهند بالمرور، كخطوة تنفيذية لمناورتها الأخيرة، رغم علاقاتها الوثيقة جدا بدولة الاحتلال، فيما فتحت القيادة الفارسية مزادا تجاريا عندما أعلنت السماح للسفن بمرور مضيق هرمز مقابل الدفع بالين الصيني بدلا للدولار، كرسالة خاصة لبكين، وضربة للعملة الأمريكية.

ولكنن ما كان لافتا، أن القيادة الفارسية، التي قدمت “مناورة ذكية” في محاصرة دعوة ترامب حول مضيق هرمز، لم تكمل مناورتها أو مبادرتها نحو دول الخليج، بل قامت بتوسيع عدوانها العسكري عليها، لم تستثن دولة، بما فيها سلطنة عُمان، الأمر الذي يفقد مناورتها الهرمزية جانبا هاما من قيمتها، رغم الحاجة العالمية لبقاء فتح المضيق، لما له أثر كبير على أسعار الطاقة المتسارعة.

نداء ترامب “الأممي” لتدويل المساهمة العسكرية في الحرب الإيرانية عبر مضيق هرمز، لم يجد صدى كاف، لكنه لم ينحدر فيما لم تذهب بلاد الفرس لمبادرة مضادة تبدأ بوقف عدوانها على مصدر الطاقة في الخليج..فدونها تبقى المسألة التدويلية قائمة.

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان على دول الجوار..أصدرت بيان ملحق لتؤكد ثقتها بأن الفرس بقيادة خامنئي النجل سيحققون النصر على أعداء الإسلام والمسلمين..بيان طلع دول الاستضافة كفار وملاحدة وأعداء..مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس بطل فيلم صوت هند رجب من المشاركة في حفل الأوسكار رغم دعوته..معتز فنان بدون شبهة أمنية..فقط شبهته أنه فلسطيني لا أكثر ولا أقل..قرصة ترامبية للرسمية الفلسطينية ..للمرة المليار الهمالة مش حل..صدقوا..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى