مقترح دولي لنزع سلاح حماس خلال 6 أشهر: جدول زمني وضمانات مشروطة وسط مفاوضات مكثفة في القاهرة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن تفاصيل مقترح دولي جديد، قُدّم بموافقة إسرائيل، يتضمن خطة زمنية مرحلية لنزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، مقابل ترتيبات أمنية وإدارية تمهّد لإعادة الإعمار.
وبحسب مصادر مطلعة، يمنح الإطار المقترح الحركة مهلة تتجاوز ستة أشهر لاستكمال عملية نزع السلاح بشكل كامل، على أن تقدم ردها الأولي بحلول يوم الثلاثاء المقبل.
ويتضمن المقترح ضمانات أمنية لعناصر حماس الذين يوافقون على تسليم أسلحتهم، شريطة عدم تورطهم في أعمال عسكرية، أو مشاركتهم في أحداث هجوم 7 أكتوبر.
ووفق الخطة، تبدأ العملية بتفكيك الترسانة الثقيلة، بما يشمل الصواريخ والقذائف وقاذفاتها، إضافة إلى شبكة الأنفاق، على أن يتبع ذلك نزع تدريجي للأسلحة الخفيفة، خاصة بنادق الكلاشينكوف. وتشير التفاصيل إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية سيبدأ من جنوب قطاع غزة باتجاه الشمال، ضمن جدول زمني متدرج.
كما ينص المقترح على نشر قوة شرطة فلسطينية جديدة في المناطق التي يتم إعلانها “منزوعة السلاح”، حيث يُتوقع أن تتولى هذه القوة مهام حفظ الأمن الداخلي. وفي هذا السياق، كان رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية قد أعلن الشهر الماضي عن بدء تجنيد عناصر لهذه القوة، على أن تدخل اللجنة إلى القطاع فور موافقة حماس على المقترح، حتى قبل بدء تنفيذ نزع السلاح.
وفي الإطار ذاته، أفاد الصحفي دانيال إسترين من شبكة الإذاعة العامة الأميركية NPR بأن هذا المقترح طُرح رسمياً خلال الأيام الماضية، في وقت أشار فيه نيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لما يُعرف بـ”مجلس السلام في غزة”، إلى أن الوسطاء توافقوا على صيغة قد تفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وتعزيز فرص التوصل إلى حل تفاوضي شامل.
وشهدت القاهرة خلال الأسبوعين الماضيين جولات مفاوضات مكثفة، شارك فيها ممثلون عن حماس، إلى جانب مسؤولين من مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى ممثلين عن مجلس السلام، الذي يضم أيضاً أريه لايتستون، مستشار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وسط تأكيدات بوجود ممثلين إسرائيليين في العاصمة المصرية.
ورغم ذلك، أبدت مصادر مطلعة شكوكاً بشأن فرص نجاح هذه الجهود، مشيرة إلى أن مستوى الضغط الذي تمارسه بعض الدول الوسيطة، لا سيما قطر وتركيا، لا يزال محدوداً، في حين لا تشعر قيادة حماس بوجود تهديد حقيقي في حال رفض المقترح.
كما حذرت المصادر من تعقيدات محتملة خلال فترة تنفيذ الخطة، التي قد تمتد لأشهر، في ظل متغيرات سياسية محتملة، مثل الانتخابات في إسرائيل، إضافة إلى إشكاليات قانونية تتعلق بغياب إطار قانوني واضح لعمل القوة الأمنية الجديدة، خاصة في ظل سريان قوانين السلطة الفلسطينية في القطاع.
وعلى صعيد إعادة الإعمار، لفتت المصادر إلى أن التمويل لا يزال عائقاً رئيسياً، إذ لم تُضخ الأموال الموعودة بعد، رغم تصريحات دونالد ترامب بشأن حشد مليارات الدولارات، حيث تربط الدول المانحة تقديم الدعم بإتمام نزع السلاح بشكل كامل.
وفي ضوء ذلك، حذرت المصادر من أن الأوضاع الإنسانية في غزة قد تتدهور أكثر خلال الفترة المقبلة، في ظل تأخر بدء إعادة الإعمار، وصعوبة انتظار السكان حتى تنفيذ كامل بنود الاتفاق المحتمل.




