“أطباء بلا حدود” توقف استقبال الحالات المرضية غير المعدية بغزة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قالت منظمة إطباء بلا حدود إنها توقفت عن استقبال الحالات المرصية من الأحالات غير المعدية في مراكزها بغزة نتيجة منع الاحتلال إدخال المساعدات الطبية منذ بداية العام.
وذكرت رندة أبو الخير مسعود، وهي مرجع طبي لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة أن الاحتياجات في غزة هائلة، لكن المساعدات لا تصل بالقدر الكافي بسبب منع السلطات الإسرائيلية لها.
فعلى مشارف غزة، تنتظر شاحنات محملة بالغذاء والدواء، لكنها ممنوعة من الدخول. حيث لم تتمكن منظمة أطباء بلا حدود من إدخال أي إمدادات منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2026.
وأكدت المسؤولة الطبية أن منظمتها تعاني حاليًا من نقص حاد في مخزون أدوية الأمراض غير المعدية، قائلة: “ما يقارب 50% من أدويتنا الأساسية للأمراض المزمنة تعاني من نقص حاد، بما في ذلك أدوية السكري وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، والربو، وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى، وهذا النقص يُهدد قدرتنا على توفير الرعاية الأساسية للأمراض المزمنة”.
وقالت: لقد اضطررنا بالفعل إلى التوقف عن قبول مرضى جدد في خدمات الأمراض غير المعدية، مما حدّ من تقديم الرعاية وصرف الأدوية لمرضانا الحاليين، فعدم القدرة على توفير الرعاية المناسبة سيؤدي حتماً إلى وفيات كان من الممكن تجنبها لمرضى الأمراض المزمنة.
وأضافت مسعود: نشهد أيضاً نقصاً في مواد تضميد الجروح في مرافقنا، كالشاش والكمادات، مما سيؤثر على جميع أنشطتنا المتعلقة بالعناية بالجروح، لا سيما في مستشفانا الميداني، حيث نوفر الضمادات للتدخلات الجراحية، والرعاية ما بعد الجراحة، وجروح الإصابات.
ولفتت إلى أن توفير كميات كافية من الضمادات أمراً يعد بالغ الأهمية لتجنب التهاب الجروح أو الحروق.
وجاء في مذكرتها: في المتوسط، نستقبل أكثر من 100 مريض يحتاجون إلى مواد تضميد الجروح كل يوم في قسم العيادات الخارجية في أحد مستشفياتنا الميدانية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 30 مريض حروق يتم إدخالهم كل يوم.
وقالت: بين أغسطس وسبتمبر 2025، خلال الحصار الكامل، اضطررنا إلى استخدام شاش غير معقم، كان الفريق يعقمه على دفعات. هذه ليست الطريقة المثلى، وقد تنطوي على خطر العدوى، لكنها تُستخدم كملاذ أخير، ونحن على وشك الوصول إلى هذه المرحلة مجدداً.
وذكرت: تمكّنا من الحصول على كميات محدودة من الضمادات من مرافق أخرى تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، لكن هذا ليس خياراً مستداماً في ظل نقص المخزون في المستشفيات.
ومن الآثار الخطيرة الأخرى لهذه القيود الضغط على إمدادات المعدات الطبية، حيث قالت: لم نتمكن من إدخال أي معدات جديدة منذ بداية هذا العام، مما يضع ضغطاً هائلاً على فرقنا وأنشطتنا.
فعلى سبيل المثال، قبل أسبوعين، أثناء إجراء عملية جراحية لطفل يبلغ من العمر عامين، تعطلت لدينا أداة النخر العظمي، وهي الأداة الوحيدة المتوفرة لدينا في المستشفى الميداني. اضطر الفريق إلى البحث عن بديل من مستشفى آخر، مما أدى إلى تأخير العملية وتسبب في ضغط نفسي على الفريق.
وقالت مسعود: لا يمكن للتفاني والحلول الأخيرة أن تحل محل دخول الإمدادات بشكل مستقر ودون عوائق. نحن بحاجة إلى دخول الإمدادات والمعدات الطبية إلى غزة الآن.
وأكدت أنه نظراً لعدم قدرتنا على إدخال إمدادات أو قطع غيار جديدة، فإن تعطل المعدات قد يؤدي إلى تأجيل أو تعليق العمليات الجراحية، مما قد يُسبب عواقب وخيمة على المرضى، ويؤثر على عملية شفائهم، بل وقد يُؤدي إلى إعاقة أو تفاقم إعاقتهم. نحن نعتمد كلياً على المعدات الموجودة لدينا داخل غزة، والتي تُستخدم منذ فترة طويلة.





