البنك الدولي: حرب الشرق الأوسط سببت خسائر اقتصادية جسيمة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشف البنك الدولي أن الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط خلّفت خسائر اقتصادية فورية وكبيرة، نتيجة إغلاق مضيق هرمز والأضرار الواسعة التي طالت البنية التحتية للطاقة، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار، الأمر الذي انعكس مباشرة على آفاق النمو في عدد من دول المنطقة خلال عام 2026. وجاء ذلك في تقرير حديث تناول المستجدات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، حيث أكد أن الصراع ألقى بعبء إضافي على اقتصاد يعاني أصلًا من تباطؤ الإنتاجية وتراجع ديناميكية القطاع الخاص واستمرار تحديات سوق العمل.
وشدد التقرير على الحاجة الملحة إلى تعزيز الحوكمة وتحسين أساسيات الاقتصاد الكلي، إلى جانب تبني إجراءات جدية لخلق فرص عمل مستدامة وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المستقبلية. وحذر من أن استمرار الحرب لفترة أطول سيزيد من حدة التداعيات الحالية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع مستويات التجارة والسياحة والتحويلات المالية، وهو ما قد يفاقم الأوضاع في دول تعتمد على السياحة كمصدر رئيس للعملات الأجنبية مثل لبنان ومصر.
وأشار البنك الدولي إلى تراجع التوقعات الاقتصادية للمنطقة، موضحًا أن معدلات النمو مرشحة للانخفاض من 4% في عام 2025 إلى 1.8% فقط في عام 2026، في تراجع أكبر مما كان متوقعًا قبل اندلاع الحرب. ويظهر هذا الانخفاض بشكل أوضح في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، بينما تواجه دول أخرى مثل مصر والأردن وباكستان ضغوطًا متزايدة بفعل ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من تكاليف إضافية على النقل والخدمات والسياحة والتحويلات المالية.



