محليات

الإعلام الحكومي: “إسرائيل” تُمعن في “هندسة التجويع” في قطاع غزة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكد المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم الأحد 12 أبريل 2026، أن الاحتلال “الإسرائيلي” يُمعن في “هندسة التجويع” بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق.

وأوضح الإعلام الحكومي، أنه في إطار المتابعة الحثيثة لتداعيات الإبادة الجماعية والعدوان السافر والحصار المطبق المفروض على قطاع غزة، نؤكد أن القطاع يتعرض لعملية “هندسة تجويع” ممنهجة ومتعمدة ومتصاعدة يمارسها الاحتلال “الإسرائيلي”، من خلال التحكم الكامل في تدفق السلع الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والخبز، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي لأكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة.

وأشار الإعلام الحكومي إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً خطيراً في إنتاج الخبز نتيجة نقص الدقيق، في ظل تضييق شديد على إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، حيث لم تتجاوز الكميات التي سُمح بدخولها في أفضل الأحوال 38% فقط من إجمالي ما كان يدخل قبل حرب الإبادة الجماعية، رغم ما تم الاتفاق عليه ضمن البروتوكول الإنساني بالسماح بدخول 600 شاحنة يومياً، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال مطلقاً.

وبين، أنه في سياق تفاقم الأزمة، فإن المطبخ المركزي العالمي أوقف دعمه للدقيق بشكل كامل، بعد أن كان يوفر ما بين 20 إلى 30 طناً يومياً، وكذلك قام برنامج الغذاء العالمي بتقليص كميات الدقيق من 300 طن إلى 200 طن يومياً، كما أوقفت مؤسسات أخرى متعددة برامج دعم الخبز والدقيق، ما فاقم من حدة الأزمة في القطاع.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ووفق الإعلام الحكومي وبحسب المعطيات المؤكدة فإن الاحتياج اليومي لقطاع غزة من الدقيق يبلغ نحو 450 طناً، في حين لا يتوفر حالياً سوى قرابة 200 طن فقط، ما يخلق فجوة يومية حادة، كما ويعمل حالياً نحو 30 مخبزاً تنتج ما يقارب 133 ألف ربطة خبز يومياً، منها 48 ألف ربطة توزع مجاناً، و85 ألف ربطة تباع بسعر مدعوم عبر 142 نقطة بيع معتمدة، ورغم ذلك، فإن هذه الكميات لا تغطي الاحتياج الفعلي للسكان، خاصة في ظل تقليص الدعم الدولي.

وحذر، من مخاطر حقيقية لتوقف ما تبقى من الدعم الإنساني، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار منظومة الخبز بشكل كامل، ويعزز من سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال “الإسرائيلي” ضد المدنيين في قطاع غزة.

وأكد أن ما يفرضه الاحتلال يمثل حرباً ناعمة ممنهجة تهدف إلى حرمان شعبنا الفلسطيني من أبسط مقومات الحياة، وهو ما يندرج في إطار سياسة إبادة جماعية متكاملة الأركان. كما أن التصريحات الصادرة عن نيكولاي ملادينوف بشأن دخول مئات الشاحنات لا تعكس الواقع الفعلي، وتشكل غطاءً سياسياً مضللاً لسياسة الحصار المشدد، وهي تصريحات مرفوضة جملةً وتفصيلاً.

ودان بأشد العبارات سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، عبر حرمانه من الدقيق والخبز.

وحمل، الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية المتفاقمة لأزمة الغذاء في قطاع غزة.

كما طالب المجتمع الدولي، والوسطاء، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـممارسة ضغط فعلي وفوري على الاحتلال، وإلزامه بتنفيذ التزاماته، وعلى رأسها فتح المعابر بشكل كامل، وإدخال القمح والدقيق دون قيود، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وفق الاحتياجات الفعلية للسكان.

وأكد، أن استمرار هذه السياسة يشكل جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية، ويستوجب تحركاً عاجلاً وجاداً لوقفها، وإنقاذ أكثر من 2.4 مليون إنسان من خطر المجاعة، وتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين للمساءلة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى