اقتصاد

الجنيه المصري بعد العاصفة.. هل انتهت خسائره مقابل الدولار؟

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

واصل الجنيه المصري مكاسبه أمام الدولار الأميركي، حيث تراجع سعر صرف العملة الأميركية إلى أقل من مستوى 53 جنيهاً في عدد من البنوك المصرية.

ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، عكس الجنيه المصري موجة الخسائر التي سجلها بسبب تقلبات الأسواق الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي عززت من خروج الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة والاتجاه إلى أسواق الملاذات والأصول الآمنة وخاصة الذهب والدولار الأميركي.

ووفق إحصاء أعدته “العربية Business”، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنك “إتش إس بي سي” عند مستوى 53.10 جنيه للشراء مقابل 53.20 جنيه للبيع.

وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وخلال الفترة الماضية، تعرض الجنيه المصري لضغوط كبيرة بسبب الحرب على إيران والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة لمستويات قياسية، ما دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ إجراءات لحماية استدامة تقديم الخدمات المتعلقة بالمشتقات النفطية والكهرباء.

وتسببت هذه الأزمة في تسجيل الدولار الأميركي أعلى مستوى على الإطلاق أمام العملة المصرية، حيث اقترب من مستوى 55 جنيهاً في بعض الجلسات.

لكن منذ إعلان الهدنة، بدأت العملة المصرية في استعادة عافيتها وسجلت قفزة قوية أمام الدولار الأميركي خلال الأيام القليلة الماضية، ويتوقع المحللون أن يحافظ الجنيه المصري على زخم تعافيه مع استقرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية إذا صمدت الهدنة.

وأثارت حالة التفاؤل المبدئية في السوق، عودة قوية للاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين بالسوق الثانوية، ويشير الاندفاع للعودة إلى سوق الدين الثانوية والانتعاشة القوية للبورصة إلى أن الأضرار طويلة الأجل التي قد تلحقها هذه الحرب بالاقتصاد ربما تكون أقل وطأة وأقصر أجلاً مما كان يخشى في البداية.

وقد أثر ارتفاع سعر الدولار في مصر منذ بدء الحرب على إيران على أسعار السلع، حيث كشفت البيانات ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له منذ مايو الماضي، بعد أن تسببت الحرب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية وضعف العملة المحلية.

رغم ارتفاع الجنيه مقابل الدولار فإن تداعيات الأزمة تُشكّل تحديًا لتقدم مصر في كبح جماح ارتفاع أسعار المستهلكين، الذي بلغ مستوى قياسيًا قدره 38% وسط أزمة اقتصادية في سبتمبر 2023.

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يوم الخميس الماضي، أن نمو أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية تسارع إلى 15.2% في مارس/آذار، مقارنةً ب 13.4% في فبراير/شباط.

وجاءت البيانات أعلى من توقعات المحللين، في استطلاع أجرته وكالة “رويترز” ونشرت نتائجه يوم الثلاثاء الماضي وكان من المتوقع ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.7% في مارس الماضي مع تسبب تداعيات الحرب على إيران في قفزة بأسعار الوقود وتراجع قيمة العملة.

ووفقًا لبيانات جمعتها بلومبرغ، ارتفع معدل التضخم الشهري إلى 3.2% من 2.8%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير/شباط 2024.

وفي الثاني من أبريل، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة للمرة الأولى منذ نوفمبر، متبنيًا ما وصفه ب”نهج الترقب والانتظار”. ولا يزال سعر الفائدة المرجعي مرتفعًا عند 19%، حيث تساعد السياسة النقدية المتشددة على “ضمان استقرار توقعات التضخم، واحتواء الضغوط، واستعادة معدل انخفاض التضخم”، وفقًا لبيان البنك المركزي.

ومن المقرر عقد الاجتماع القادم لمناقشة أسعار الفائدة في 21 مايو. وتوقعت مجموعة غولدمان ساكس أن ترفع السلطات تكاليف الاقتراض بمقدار 200 نقطة أساس هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى