اقتصاد

الأسهم العالمية ترتفع وسط رهانات على قرب انتهاء حرب إيران

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تشهد الأسهم العالمية ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعة بالتفاؤل حيال استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، إذ تمكنت عدة أسواق رئيسية من محو الخسائر التي تكبدتها منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط.

وأصبح مؤشر “سي إس آي 300” الصيني أحدث مؤشر يستعيد خسائره منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير، لينضم إلى تايوان وسنغافورة.

وكانت مؤشرات وول ستريت قد استعادت بالفعل تلك المستويات، مع اقتراب مؤشر “إس آند بي 500” من أعلى مستوى قياسي له سجله في أواخر يناير.

كما يسهم التفاؤل بإمكانية دخول الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات إضافية، في إبقاء أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتحسنت معنويات الأسواق مع توقعات بأن يؤدي تراجع التوترات في الشرق الأوسط بعد أكثر من شهر من القتال إلى تهدئة أسعار النفط والتضخم، ودعم النمو الاقتصادي.

وتسعى الولايات المتحدة وإيران إلى عقد جولة ثانية من المحادثات خلال الأيام المقبلة، في وقت تؤدي التوترات في مضيق هرمز إلى تعميق أزمة الطاقة العالمية، قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.

وقالت آنا وو، استراتيجيات الأصول المتعددة في “فان إيك أسوشيتس”، إن “الأسواق ترفع شهية المخاطرة مع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران”. وأضافت: “قد يحتاج استدامة هذا الارتفاع في الإقبال على المخاطرة إلى اختبار، نظراً للطبيعة المتقلبة لمحادثات السلام”.

ويشير تعافي الأسواق الآسيوية، التي كانت من بين الأكثر تضرراً من حرب إيران، إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر ثقة في احتمال تراجع التوترات في الشرق الأوسط. وفي إحدى إشارات التفاؤل، ارتفع اليوان الخارجي لليوم الثامن على التوالي يوم الثلاثاء.

وارتفع مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” للأسهم بنسبة 1.1% يوم الأربعاء. وقادت كوريا الجنوبية المكاسب، إذ قفز مؤشرها القياسي، ثاني أفضل أداءً في العالم هذا العام، بنسبة 3.1%.

وتذبذبت أسعار خام “برنت”، إذ ارتفع بنسبة 0.4% إلى 95.14 دولار للبرميل، بعد أن تراجع في وقت سابق إلى 93.93 دولار، عقب قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع “فوكس نيوز” إنه يرى أن الحرب تقترب من نهايتها.

وفي أماكن أخرى، تراجع الذهب إلى نحو 4830 دولاراً للأونصة. وحافظت سندات الخزانة الأميركية على مكاسبها مع تراجع أسعار النفط الذي خفف الضغوط التضخمية، في حين لم يشهد مؤشر “بلومبرغ” للدولار تغيراً يُذكر بعد سبعة أيام من التراجع.

وقال ترمب إن المحادثات قد تُستأنف “خلال اليومين المقبلين” في باكستان، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”، وذلك استكمالاً لجلسة مطولة لكنها غير حاسمة في إسلام آباد مساء السبت.

ومع ذلك، واصلت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على مضيق هرمز للحد من صادرات النفط الإيرانية، مع احتدام المعركة للسيطرة على هذا الممر الاستراتيجي.

وقال جوش غيلبرت، محلل الأسواق في “إي تورو”: “كانت هذه فترة متقلبة للمستثمرين، وتواصل الأسواق اختبار صبرهم”. وأضاف: “ما هو واضح أن المستثمرين أصبحوا أكثر مرونة خلال الأسابيع الماضية، وأكثر اعتياداً على التعامل مع هذه البيئات بدلاً من مجرد التفاعل معها”.

من جهته، قال غارفيلد رينولدز رئيس فريق “بلومبرغ ماركتس لايف” في آسيا، إن “مؤشرات الأسهم الآسيوية تتهيأ للانضمام إلى نظيراتها الأميركية من خلال استعادة أو تجاوز المستويات التي سجلتها قبل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران”.

وأضاف أن “متانة توقعات الأرباح تلعب دوراً رئيسياً، وأن تعافي الأسهم سيكتسب زخماً طالما أن آفاق الشركات تظهر تأثيراً محدوداً من أكبر صدمة طاقة في العصر الحديث”.

ويركز المتداولون أيضاً على أرباح الربع الأول في وقت تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على آفاق الاقتصاد. وتراجعت أسهم “جيه بي مورغان تشيس” رغم تسجيل إيرادات قياسية من التداول خلال الربع، فيما ارتفع سهم “سيتي غروب” بعد تسجيله أعلى عائد ربع سنوي على حقوق المساهمين الملموسة خلال خمس سنوات.

واستقطبت “بلاك روك” تدفقات صافية بقيمة 130 مليار دولار من أموال العملاء خلال الربع الأول، مع استمرار تدفق أموال المستثمرين رغم التقلبات في الأسواق العامة والخاصة واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب في إيران. وارتفع سهم الشركة بنسبة 3%.

وقال سكوت هيلفشتاين، رئيس استراتيجية الاستثمار في “غلوبال إكس إي تي إف” إن “الشركات تواصل إظهار مرونة لافتة في مواجهة تحديات سلاسل الإمداد والرسوم الجمركية والآن الطاقة”. وأضاف: “ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً للمستثمرين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى