شؤون (إسرائيلية)

كيف علق الإعلام االعبري على رفع لاعب برشلونة علم فلسطين؟

الخامسة للأنباء - غزة

في لحظة تجاوزت حدود الاحتفال الرياضي، خطف النجم الشاب لامين جمال أنظار العالم بعدما رفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات نادي برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني، في مشهد حمل أبعاداً إنسانية وسياسية، وأعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الملاعب العالمية.

وأثار المشهد موجة غضب وتحريض داخل الإعلام الإسرائيلي، الذي اعتبر رفع العلم الفلسطيني خلال الاحتفالات استفزازاً سياسياً، في وقت لاقت فيه خطوة اللاعب دعماً واسعاً من جماهير عربية ودولية.

وتصدرت صور لامين جمال عناوين مواقع وصحف إسرائيلية كبرى، حيث شن موقعا “واي نت”، و”واللا” هجوماً حاداً على اللاعب، واعتبرا أن رفعه العلم الفلسطيني لوّث أجواء الاحتفال بالتتويج.

ووصف موقع “واللا” اللاعب الشاب بالمتطرف مدعياً أنه رقص بالعلم الفلسطيني لدقائق طويلة، معبراً عن غضب مشجعين إسرائيليين لنادي برشلونة بسبب دعمه العل للشعب الفلسطيني.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وركزت تقارير إسرائيلية على أصول اللاعب المغربية وخلفيته الإسلامية، في محاولة لربط موقفه السياسي بانتمائه الديني والثقافي.

بينما وصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الخطوة بأنها مهينة، في حين ذهب موقع “0404” إلى وصف اللاعب بـالعار لمجرد رفعه العلم الفلسطيني أمام ملايين المشاهدين حول العالم.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن ما قام به لامين جمال يمثل استغلالاً لمناسبة رياضية للتعبير عن موقف سياسي.

الهجوم لم يقتصر على وسائل الإعلام، بل امتد إلى شخصيات سياسية إسرائيلية، أبرزها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

وهاجم بن غفير اللاعب عبر منصة “إكس”، معتبراً أن من يرفع العلم الفلسطيني “لا يجب أن يتفاجأ من كراهية الإسرائيليين له”.

وامتدت موجة التحريض إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون إسرائيليون تعليقات وصفت اللاعب بأنه لاعب حماس المفضل، فيما دعا آخرون إلى مقاطعة مبارياته ومنع بثها داخل “إسرائيل”.

ومن أبرز التصريحات التحريضية، ما كتبه الصحفي الإسرائيلي مئير فريليشمان عبر منصة “إكس”، قائلاً: “أنا من مشجعي برشلونة وأحب لامين، لكنني آمل أن يتعرض للإصابة وألا يلعب في كأس العالم”.

دعم عالمي ورسائل تضامن مع فلسطين

في المقابل، بدت الصورة مختلفة تماماً خارج الإعلام الإسرائيلي، إذ تحول لامين جمال إلى رمز للتضامن الإنساني والرياضي مع فلسطين، وحظي بإشادة واسعة من الجماهير العربية ومستخدمي مواقع التواصل.

 

وتداولت البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة صورة اللاعب عبر حساباتها الرسمية، في وقت رأى فيه ناشطون أن المشهد يؤكد وصول القضية الفلسطينية إلى ضمير الشعوب ونجوم الرياضة حول العالم.

وتأتي واقعة لامين جمال ضمن موجة متصاعدة من التضامن الرياضي مع فلسطين خلال عام 2026، حيث تحولت الملاعب والمدرجات إلى منصات تطالب بوقف الحرب وإنصاف الشعب الفلسطيني.

وفي اسكتلندا، واصلت جماهير سلتيك رفع الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بالحرية لفلسطين، إلى جانب حملات دعت الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم لاتخاذ مواقف ضد إسرائيل بسبب الانتهاكات المستمرة.

وبرز نادي أتلتيك بلباو كأحد أبرز الأندية الأوروبية التي عبرت علناً عن تضامنها مع الفلسطينيين، من خلال فعاليات داخل ملعب “سان ماميس” تضمنت رسائل تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى