85 نائباً أميركياً يضغطون على إدارة ترمب لوقف مخطط استيطاني يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية

الخامسة للأنباء - غزة
طالب 85 عضواً في مجلس النواب الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتدخل العاجل واستخدام مختلف الأدوات الدبلوماسية المتاحة لوقف مشروع الاستيطان الإسرائيلي المعروف باسم “E-1” شرق القدس المحتلة، محذرين من أن المضي في تنفيذه سيؤدي إلى فرض وقائع دائمة على الأرض ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين.
وجاء ذلك في رسالة وجهها النواب إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بقيادة النائبين الديمقراطيين مارك بوكان وجان شاكوفسكي، أكدوا فيها أن المشروع دخل مرحلة حاسمة مع اقتراب حكومة الاحتلال من استكمال إجراءات طرح العطاءات وإبرام عقود البناء.
وأوضح الموقعون أن منطقة “E-1″، التي تمتد على مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً شرق القدس، تُعد من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية، إذ إن البناء الاستيطاني فيها سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتعزيز الربط الجغرافي بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، بما يكرّس السيطرة الإسرائيلية على منطقة استراتيجية في قلب الضفة.
وأشار النواب إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت خلال عام 2025 على مخططات لإقامة 3401 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة، إلى جانب مشاريع تجارية وبنى تحتية مرتبطة بالمخطط، معتبرين أن هذه الخطوات تمهد لتغيير دائم في الواقع الجغرافي والسياسي للأراضي الفلسطينية.
كما حذروا من أن إجراءات أخرى مرتبطة بالمشروع، من بينها شق ما يُعرف بـ”طريق السيادة” واستهداف التجمع البدوي في خان الأحمر، تشكل جزءاً من سياسة متسارعة لفرض حقائق جديدة على الأرض يصعب التراجع عنها مستقبلاً.
وأكد أعضاء الكونغرس أن تنفيذ مشروع “E-1” سيقوض بشكل خطير إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، داعين وزارة الخارجية الأميركية إلى توجيه رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية بأن الاستمرار في المشروع يتعارض مع المواقف الأميركية المعلنة بشأن مستقبل الضفة الغربية.
واستندت الرسالة إلى تصريحات سابقة للرئيس ترمب عبّر فيها عن معارضته لضم الضفة الغربية، إضافة إلى مواقف رسمية للبيت الأبيض أكدت رفض أي خطوات أحادية من شأنها تغيير الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.
وتُعد هذه الرسالة من أبرز التحركات البرلمانية الأميركية المتعلقة بالاستيطان خلال العام الجاري، وتعكس تصاعد القلق داخل الكونغرس من التداعيات السياسية والجغرافية لمشروع “E-1” على مستقبل عملية السلام وفرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.
وضمت قائمة الموقعين عدداً من أبرز أعضاء الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، بينهم إليانور هولمز نورتون، جاسمين كروكيت، جيمي راسكين، جيم ماكغفرن، روزا ديلورو، وبيتي ماكولوم، إلى جانب عشرات النواب الآخرين.





