محافظة القدس تحذر من توسع بؤرة استعمارية جديدة في بيت إكسا

الخامسة للأنباء - غزة
حذرت محافظة القدس من تصاعد التوسع الاستيطاني في بلدة بيت إكسا، شمال غرب القدس المحتلة، عقب إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية جديدة في منطقة خربة العلاونة، على أراضي البلدة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، لتكون الثانية التي تقام في البلدة خلال أربعة أشهر.
وأفادت محافظة القدس، في بيان اليوم الأربعاء، بأن مجموعة من المستوطنين شرعت في إقامة منشآت وتجهيزات في منطقة خربة العلاونة، التي تعد متنفساً وموقعاً للتنزه لأهالي البلدة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ وجود استيطاني جديد وفرض أمر واقع ميداني.
مخاطر توسيع البؤرة الاستيطانية
وفي هذا السياق، حذرت المحافظة من مخاطر توسع البؤرة خلال الفترة المقبلة وامتدادها إلى مساحات إضافية من أراضي المواطنين.
كما أشارت إلى أن إقامة البؤرة الثانية خلال فترة زمنية قصيرة تأتي في ظل تسارع التوسع الاستيطاني في بيت إكسا ومحيطها، وتثبيت بؤر جديدة على الأراضي والتلال المحيطة بالبلدة، الأمر الذي يهدد بمزيد من تقييد وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية واستغلالها.
وتذكّر المحافظة بأن هذه التطورات تأتي بعد إقامة بؤرة استيطانية أخرى في 11 آذار/مارس الماضي، عندما دخل نحو 40 مستوطناً إلى أراضي بيت إكسا، في مناطق رأس فريج وكرم الغرابة والمطاطة، برفقة شاحنات وجرافة، وشرعوا في تجريف الأراضي ووضع منشآت أولية، قبل أن يقدموا على إغلاق طريق زراعية يستخدمها أهالي البلدة للوصول إلى أراضيهم، تحت حماية قوات الاحتلال.
توثيقات أخرى لمحافظة القدس
وفي 13 آذار/مارس، وثقت أعمال أخرى شملت وضع بركسات وإنارة في منطقتي عرق الحمام وعرق البطوف، إضافة إلى إقامة سياج شائك في منطقة خربة سمري.
وفي وقت لاحق، عاد المستوطنون في 2 آب/أغسطس الماضي إلى المنطقة الغربية من بيت إكسا، وأدخلوا آليات وأجروا أعمال حفر وتجريف بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة، فيما تواصلت أعمال التجريف في 10 آب/أغسطس.
وأكدت محافظة القدس، في هذا الصدد، أن خطورة هذه التطورات لا ترتبط فقط بالمنشآت المقامة حتى الآن، وإنما أيضاً بما قد يترتب عليها من توسيع نطاق الاستيلاء على الأراضي المحيطة، وحرمان أصحابها من الوصول إليها، وفتح طرق لخدمة البؤر، وتثبيت وجود استيطاني دائم على التلال والمناطق المرتفعة.
وبحسب المحافظة، تزداد خطورة هذه التطورات في ظل الواقع الذي تعيشه البلدة منذ سنوات، مع استمرار القيود على حركة المواطنين والوصول إلى الأراضي، وعزل البلدة عن محيطها، ووجود حاجز عسكري على مدخلها الوحيد، إلى جانب القيود المفروضة على البناء والتوسع العمراني.





