الرئيسيةتقارير

قتلوا حصانه أيضاً..
شادي كحيل ..خرج من أجل لقمة العيش فعاد شهيداً

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

إيمان نشبت -تقرير خاص

لك أن تتخيل بشاعة الرواية التي نسردها لكم ولكن بالرغم من بشاعتها فهي الحقيقة والواقع الذي لا يمكن إنكاره نعم فإننا هنا نتحدث عن الحرب على غزة عن عدوان استمر لساعات وأيام قليلة ،لكنه ترك الأثر والدمار الكبير ، عام وراء عام وعدوان يتبعه عدوان ،لم يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بذلك لأنه أصبح متعطش لدماء الأبرياء في فلسطين ويمارس جبروته في كل مرة أكثر من سابقته

المشقة من أجل الرزق مصيرها الموت

شهادات بالصوت والصورة

لا يعلم شادي كحيل الأب والمعيل لزوجته وأطفاله ،أنه سيخرج مع حصانه من أجل جمع قطع البلاستيك المستخدم لبيعه ببعض من الشواكل لتوفير قوت أبناءه ، لكن هذه المرة دون عودة ..

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

فبشاعة الحرب وجبروت الاحتلال،كانت أسرع له لتنهي حياته دون رحمة ،ففي اليوم الثالث للعدوان الإسرائيلي على غزة (11 أغسطس) استهدفت طائرات الاحتلال سيارة مدنية وعربة يجرها حصان قرب مفترق السامر وسط غزة ،فأذيع الخبر بارتقاء 3 شهداء لكل شهيد منهم حكاية وجع، بينهم ذلك شرطي المرور الذي ذنبه فقط أنه كان يؤدي واجبه بكل أمانة ومهنية ،حيث كان يقف عند المفترق في وضح النهار وبأمان الله ،وتمر بجانبه عربة الحصان التي يقودها شادي وهو يجوب الشوارع باحثا عن لقمة العيش، ولا يمكننا أن ننسى ذلك الحصان الذي مات أيضا فهو بطل للحكاية هنا يجعلنا نتسائل ما ذنبه وماذا إقترف?
فصواريخ الحقد مزقت أجسادهم دون رحمة ودون مبرر.

شهادات بالصوت والصورة

شهادات بالصوت والصورة

وثقت عدسات الجوالات هذه الجريمة البشعة منذ لحظة وقوعها ،فاستعجب المارة من استهداف هذا الرجل المسكين وذلك الشرطي الذي يقف على المفترق ،والآخر الذي كان يحمل حاجيات للمنزل والحصان الذي راح ضحية هذا العدوان أيضاً
فالصور أبلغ من الكلمات والوصف لا تكفيه العبارات

وفي حديثنا مع والدة الشهيد شادي كحيل الذي رحل مع حصانه تقول انه إبنها هو المعيل الوحيد لأسرتهم الفقيرة فهو ذهب ليبتاع الخبز فعاد إلى بكفنه مؤكدة أنه يخرج للعمل كل يوم للحصول على ما يسد بعض من احتياجات أسرتهم والتي تعاني من ظروف مادية صعبة

وقالت زوجته بحرقة وألم ، أن زوجها خرج وهو يعلم صعوبة الأوضاع لكن أراد أن يوفر ثمن علبة الحليب لطفله الرضيع ولكنه عاد شهيداً دون أن يجلب لنا علبة الحليب التي كنا ننتظرها،فصاروخ قاتل أسرع لقتل شادي وبرفقه حصانه الذي كان يعتبر مصدر دخله الوحيد

حكايات الوجع في غزة لا تنتهي ففي كل بيت شهيد وجريح حكاية تتختلف عن الأخرى ،فلربما تصيبك البلادة من شدة هذا القهر ويخفق قلبك حينما ترى هذه الأوجاع التي يحملها أصحابها ،فنحن أمام محتل مجرم يوغل في دماء أبناءنا دون مبرر والصمت من العالم سيد الموقف ،لكنها رسالتنا الانسانية بأن ننقل هذا الحكايا من أجل أن نفضح جرائمهم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى