أسرى فلسطين

أسرى غزة يُواجهون ظروفا قاتلة بـ “مقبرة عوفر”!

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال ما يزيد عن 2000 أسير من قطاع غزة في ظروف قاسية موزعين على عدة سجون؛ أبرزها “عوفر” و”النقب” و”ركيفت” وعدد من مراكز الاعتقال المستحدثة في مقدمتها “سيديه تيمان”.

وكشف المركز الحقوقي في بيان له اليوم الإثنين، النقاب عن أن المئات من أسرى غزة يحتجزون في أقسام خاصة بسجن “عوفر” تتبع الجيش ولا يسمح لهم بالاختلاط بالأسرى من المناطق الأخرى.

ويطلق الأسرى على هذه الأقسام “مقبرة الغزازوة”، نظراً لما يلاقيه الأسرى من أهوال وظروف اعتقال مميتة في هذه الأقسام على مدار الساعة، حيث يحتجزون في أقفاص معتمة تشبه القبور.

وأوضح مركز فلسطين، أن الأسرى يعانون في “مقبرة الغزازوة” من البرد الشديد في فصل الشتاء مع عدم وجود ملابس أو أغطية شتوية، حيث وفر لهم الاحتلال ملابس داخلية خفيفة منذ بداية الاعتقال، ولا زالوا يرتدونها حتى الآن.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ويتعمد الاحتلال ترك الشبابيك مفتوحة لدخول الهواء البارد ما يجعل الزنازين كالثلاجات من الداخل، بينما ينام الأسرى على الأرض لعدم توفر أسرّة كافية، ويقوم الاحتلال بسحب الفرشات صباحاً ويعيدها ليلاً، مما يفاقم معاناتهم.

وأكد أن الأسرى هناك يتعرضون لعمليات قمع يومية، يتم خلالها تقيدهم من الخلف بقيود بلاستيكية تسبب ألما شديدا، وإلقاؤهم على الأرض لساعات، وترك الكلاب البوليسية لتسير على ظهورهم وتتبول عليهم، بالإضافة إلى الدوس على رؤوسهم بأحذية الجنود بهدف كسر إرادتهم وسحق ما تبقى من إنسانيتهم.

وأضاف أن الاحتلال يمارس بحق أسرى غزة في سجن “عوفر” سياسة تجويع حادة وصلت إلى حد المجاعة، خاصة في شهر رمضان حيث لا يقدم لهم طعام للسحور، وما يقدم للإفطار طعام قليل جداً وسيئ ويضطر الأسرى لرفع بعضه لوجبه السجور رغم قلته، وقد أصيب جميع الأسرى هناك بالهزال والضعف ونقص الأوزان بشكل واضح.

وكشف المركز أن عددا كبيرا من الأسرى في “عوفر” يعانون من الأمراض، وبعضهم اعتقل وهو مصاب ولم يتلق أي علاج مناسب، وبعضهم يعاني من أمراض صعبة ويتعرضون للإهمال الطبي المتعمد، ما يراكم الأمراض في أجسادهم الضعيفة أصلا نتيجة الظروف المعيشية القاسية والاكتظاظ في الغرف.

وقال المركز إن غالبية الأسرى الغزيين في أقسام “عوفر” أصيبوا بمرض الجرب (سكابيوس) المعدي الذي تحول لأداة تعذيب نتيجة قلة مواد التنظيف وانعدام الماء الساخن، إلى جانب الاكتظاظ وخلط الأسرى المصابين مع الأصحاء، الأمر الذي تسبب بمعاناة شديدة للأسرى ويشكل خطرا على حياتهم في ظل عدم تقديم علاج له.

وأشار مركز فلسطين إلى أن التعذيب والإهمال الطبي والتجويع أدى إلى قتل عشرات الأسرى الغزيين في سجون الاحتلال، ومنها سجن “عوفر”، ولا يزال الاحتلال يخفى جريمة قتلهم داخل السجون مع استمرار سياسة الإخفاء القسري.

وأضاف أن من تم التعرف على هوياتهم هم 52 أسيرا شهيداً، كان آخرهم المسعف حاتم إسماعيل ريان، بينما هناك المزيد من الشهداء لا تعرف هوياتهم حتى الآن، إضافة إلى العشرات ممن أعدموا ميدانياً بإطلاق النار عليهم أو الدوس عليهم بالدبابات.

وطالب مركز فلسطين المؤسسات الدولية بتشكيل لجان تحقيق فورية لزيارة الأقسام التي يحتجز فيها أسرى غزة، خاصة قسم “ركيفت” المقام تحت الأرض وأقسام الأسرى في “عوفر” و”النقب” التي يمارس الاحتلال فيها كافة أشكال التنكيل والتعذيب المميت والحرمان من أدنى الحقوق الإنسانية.

وتشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تدهورًا ملحوظًا في أوضاع الأسرى، في ظل تشديد الإجراءات داخل السجون وارتفاع أعداد المعتقلين.

وتشير تقارير مؤسسات الأسرى إلى تفاقم الاكتظاظ داخل الأقسام، وتقليص كميات الطعام، وحرمان الأسرى من معظم مقتنياتهم الشخصية، إلى جانب قيود مشددة على الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي.

ووثقت مؤسسات حقوقية حالات اعتداء وسوء معاملة وإهمال طبي بحق الأسرى، في وقت ارتفع فيه عدد المعتقلين الإداريين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة إلى نسب غير مسبوقة.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير ومعتقل حتى بداية شهر مارس/آذار 2026، بينهم 73 أسيرة و350 طفلًا، بحسب بيانات صادرة عن مؤسسات شؤون الأسرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى