الرئيسيةطوفان الأقصى

أونروا: نحو 50 ألف طفل استشهدوا أو أصيبوا في غزة خلال 20 شهراً واحدًا

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

في إعلان صادم يجسد عمق الكارثة الإنسانية المتفاقمة، كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الإثنين 2 يونيو 2025، أن ما يقارب 50 ألف طفل في قطاع غزة سقطوا بين شهيد وجريح خلال العشرين شهراً الماضية، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023.

وأشارت الوكالة في بيانها إلى أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تمثل أجيالاً تُقتل أو تُشوّه، وأسرًا تُفكك، ومجتمعًا يُسحق تحت وطأة حرب لا ترحم، تستهدف البنية التحتية المدنية والمنشآت الإنسانية والطبية، وتؤدي إلى انهيار شامل في الحياة اليومية.

استهداف متواصل للمدنيين والكوادر الإنسانية

أكدت أونروا أن الأطفال، إلى جانب المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي، والصحافيين، لا يزالون يتعرضون للقتل أو الإصابة بشكل يومي، وسط تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق مكتظة بالسكان. وأشارت إلى أن كثيراً من هؤلاء الضحايا سقطوا في منازلهم، أو أثناء محاولتهم النزوح، أو خلال وجودهم في مراكز الإيواء والمدارس التابعة للوكالة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأضافت أن المدارس والمستشفيات والمرافق الإنسانية لم تعد آمنة، وقد تعرضت مئات المنشآت التابعة للوكالة للتدمير أو التضرر الشديد، ما جعل من تقديم المساعدة عملية محفوفة بالخطر.

انهيار المنظومة الصحية والتعليمية

أدى ارتفاع أعداد المصابين من الأطفال – كثير منهم بإعاقات دائمة – إلى انهيار شبه تام في المنظومة الصحية في غزة، في ظل نقص فادح في الأدوية والأجهزة الطبية والطواقم المتخصصة. كما حُرم مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، بعد تدمير أو تعطيل أكثر من نصف مدارس القطاع.

دعوات عاجلة للتدخل الدولي

حذّرت أونروا من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل دولي عاجل يهدد بمزيد من الانهيار الإنساني، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فورية لوقف إطلاق النار، وتأمين الحماية للمدنيين، وإعادة فتح الممرات الإنسانية لتوصيل المساعدات.

كارثة جيلية تهدد مستقبل فلسطين

الواقع الإنساني في غزة، كما وصفته منظمات حقوقية، أصبح كارثة جيلية، حيث يواجه مئات الآلاف من الأطفال مستقبلاً محطماً، تتخلله الصدمات النفسية، والتشريد، وفقدان الأقارب والمأوى والتعليم والرعاية الصحية. ويصف محللون هذه الأرقام بأنها مرآة لحرب لا تميز بين مقاتل ومدني، وتفتك بمستقبل أمة عبر استهداف أطفالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى