ثابتشؤون (إسرائيلية)

إسرائيل أمام مفترق طرق.. هل تكفي قوتها العسكرية والاقتصادية؟

الخامسة للأنباء - غزة

حذر البروفيسور الإسرائيلي أفنير غولوف، نائب رئيس منظمة MIND Israel. من أن إسرائيل تواجه مرحلة حاسمة، معتبرًا أن قدرتها على تعزيز موقعها كقوة إقليمية ترتبط بمعالجة أزمات داخلية. في مقدمتها التعليم والتماسك الاجتماعي والحوكمة.

وقال غولوف، في مقابلة مع موقع واللا الإسرائيلي. إن أحداث 7 أكتوبر كشفت عن قضايا داخلية لا يمكن مواصلة تأجيلها. مشيرًا إلى دراسة أعدتها المنظمة بمشاركة نحو 100 خبير، حددت ستة ملفات رئيسية تتطلب قرارات عاجلة.

وتشمل الملفات مكانة إسرائيل الإقليمية، وجودة رأس المال البشري. والعلاقة بين الاقتصاد والأمن، والحوكمة والمرونة الوطنية، والتغيرات الديموغرافية. إضافة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة ويهود الشتات.

وبحسب غولوف، فإن التحديات التي تواجه إسرائيل لا تقتصر على التهديدات الأمنية الخارجية، بل تشمل أيضًا مستوى التماسك الداخلي. والثقة بالمؤسسات، ومنظومة التعليم، باعتبارها عوامل تؤثر في قدرة الدولة على التعامل مع الضغوط المحيطة بها.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشار إلى وجود رؤيتين متعارضتين داخل إسرائيل؛ الأولى ترى أن الدولة تجاوزت أزمات واختبارات صعبة. وأن قوتها الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية تمنحها فرصة لتعزيز مكانتها الإقليمية، بينما تحذر الثانية من بدء تدهور داخلي وأزمة في الهوية والحوكمة، إلى جانب مخاطر سياسية متزايدة.

وقال غولوف إن كلا الرؤيتين تستندان إلى معطيات، معتبرًا أن المرحلة الحالية تجمع بين مخاطر وفرص. ما يجعل معالجة نقاط الضعف الداخلية مسألة ملحة.

وأعلنت المنظمة إعداد خطة استراتيجية لأربع سنوات للحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات، تتضمن ما تسميه خطة المائة يوم. بهدف البدء في معالجة الملفات التي حددتها الدراسة.

وأكد غولوف أن التعليم يمثل عاملًا مشتركًا بين القضايا الست. داعيًا إلى اتخاذ قرارات مبكرة وعدم تأجيل الملفات التي قد تصبح معالجتها أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

اقليميا

وعلى الصعيد الإقليمي، قال غولوف إن إيران تواصل بناء ما وصفه بحلقة نار حول إسرائيل، بينما تعزز تركيا موقعها كقوة إقليمية. في وقت تطور فيه دول أخرى قدراتها التكنولوجية وتظهر بدائل لإسرائيل في مجالات اقتصادية مختلفة.

ودعا إلى تطوير ما وصفه بالجدار الحديدي 2.0، بحيث لا تقتصر الاستراتيجية الإسرائيلية على تعزيز القدرات الدفاعية وانتظار تحركات الخصوم. وإنما تشمل أيضًا محاولة التأثير في البيئة الإقليمية وبناء علاقات جديدة.

ومن بين الملفات التي توقع غولوف أن تواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة صعوبة في التعامل معها، التجنيد، وارتفاع الإنفاق الدفاعي. ودمج قطاعات مختلفة من المجتمع، وتطوير البنية التحتية في ظل التطور التكنولوجي، إلى جانب صياغة رؤية سياسية وأمنية. وإجراء تغييرات واسعة في منظومة التعليم وتوسيع المشاركة في النمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى