ثابت

إسرائيل تتحفظ على تمويل “مجلس السلام” التابع لإدارة ترامب

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

واشنطن كشفت تقارير إعلامية عبرية عن بروز أولى بوادر التباين في الرؤى المالية بين تل أبيب وواشنطن، حيث أبلغت الحكومة الإسرائيلية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً بقرارها الامتناع عن تقديم مساهمات مالية لدعم تشغيل “مجلس السلام” الذي أعلنه البيت الأبيض مؤخراً.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية (كان) عن مسؤول حكومي رفيع المستوى، أن الرسالة الإسرائيلية كانت “واضحة ومباشرة”، مؤكدةً أن إسرائيل لن تشارك في تغطية النفقات التشغيلية للمجلس. ويأتي هذا الرفض في سياق ضغوط مارستها واشنطن على عدد من حلفائها الاستراتيجيين لتقاسم “الفاتورة” الإدارية لهذا الكيان الجديد، الذي يطمح ترامب لأن يكون المنصة المركزية لرسم السياسات الإقليمية وإدارة ملفات التفاوض في الشرق الأوسط.

تحديات أمام “رؤية ترامب”

تعتبر الإدارة الأميركية “مجلس السلام” أداة لتعزيز الزخم الدولي لخططها، وكانت تراهن على أن الدعم المالي من الشركاء الأساسيين – وفي مقدمتهم إسرائيل – سيعطي المجلس شرعية مؤسسية واستدامة بعيداً عن ميزانية الدفاع الأميركية التقليدية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتشير التحليلات إلى أن الموقف الإسرائيلي قد يعود لعدة أسباب:

  • التحفظ على الأهداف: وجود تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول الصلاحيات الممنوحة للمجلس ومدى تقاطعه مع القنوات الدبلوماسية المباشرة.

  • الأولويات الاقتصادية: رغبة تل أبيب في توجيه ميزانياتها نحو الاحتياجات العسكرية المتزايدة والأولويات الاقتصادية الداخلية، بدلاً من تمويل منصات استشارية خارجية.

  • تجنب الالتزامات الطويلة: الخشية من أن يكون هذا التمويل بداية لسلسلة من المطالب المالية الأميركية لإدارة مشاريع إقليمية أخرى.

انعكاسات القرار على العلاقات الثنائية

يرى مراقبون أن هذا القرار يضع إدارة ترامب في موقف حرج؛ فغياب المساهمة الإسرائيلية قد يدفع حلفاء آخرين للتردد في ضخ الأموال، مما يهدد بتحول المجلس إلى “كيان شكلي” يفتقر للموارد الكافية لتنفيذ أجندته.

كما يُتوقع أن يفتح هذا الرفض باباً للنقاش داخل الكونغرس الأميركي حول مدى فاعلية الاعتماد على “التمويل المشترك” في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، وكيفية التعامل مع رفض الحلفاء لتقاسم الأعباء المالية في المبادرات التي تطلقها واشنطن بشكل أحادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى