إسرائيل تتعقب المشاركين في هجوم 7 أكتوبر.. دور مجموعة “نيلي” واستراتيجية الاغتيال الرقمي

الخامسة للأنباء - غزة
بعد هجوم 7 أكتوبر، أطلقت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حملة واسعة لتعقب الأشخاص المشاركين في الهجوم، في ما وصفته صحيفة وول ستريت جورنال بأنه أحد أكثر برامج الاغتيال اعتمادًا على التكنولوجيا في تاريخ الحروب الحديثة.
تم تشكيل مجموعة “نيلي” (NILI) بعد إخفاق الأجهزة الأمنية في منع الهجوم، بهدف إنشاء فريق مستقل يتولى جمع المعلومات وتحليلها لتعقب المشاركين. وتعتمد العملية على مراجعة آلاف الساعات من الفيديوهات التي سجلها المسلحون بأنفسهم عبر الهواتف وكاميرات “غو برو”، إضافة إلى برامج التعرف على الوجوه وتحليل بيانات أبراج الاتصالات واستجواب الأسرى، لتكوين قوائم بالأهداف المحتملة.
وكانت العملية قبل وقف إطلاق النار مع حماس تعتمد على غرفة عمليات مشتركة بين “الشاباك” والجيش وسلاح الجو لتعقب تحركات المشتبه بهم وعائلاتهم، بهدف الوصول إلى الأشخاص المطلوبين. بعد وقف إطلاق النار، استمرت مجموعة “نيلي” بعد تقليص عدد عناصرها، مع التركيز على متابعة أهداف قد تشكل “تهديداً مستقبلياً”.
وفي 15 مايو، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات استهدفت مبنى سكنيًا وسيارة في غزة لاغتيال عز الدين الحداد، أحد أبرز قياديي حماس المتهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر. بالتوازي، تحتجز إسرائيل مئات من سكان غزة المتهمين بالمشاركة في الهجوم، في انتظار محاكمتهم أمام محكمة عسكرية خاصة أقرها البرلمان الإسرائيلي مؤخراً.
وتفاوتت آراء الخبراء حول فعالية هذه الاستراتيجية. بعضهم يعتبرها جزءًا من “لغة القوة” والردع، بينما يحذر آخرون من أن عمليات القتل المنهجية قد تؤدي إلى تصعيد الانضمام للجماعات المسلحة، خصوصاً مع غياب أي مسار سياسي لحل القضية الفلسطينية.
ويستمر عمل مجموعة “نيلي” بشكل مستمر، مع شطب أسماء من القوائم تباعًا، فيما يشير رئيس “الموساد” دافيد برنياع إلى أن العملية قد تستمر سنوات، على غرار ما حدث بعد هجوم ميونيخ عام 1972، مؤكداً أن الدولة الإسرائيلية “ستصل إليهم في كل مكان”.





