عربي ودولي

الجامعة العربية تحذر من تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وتدين التصعيد الإسرائيلي

الخامسة للأنباء - غزة

أعربت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، عن إدانتها الشديدة للتصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس، محذرة من مخاطر تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومن تداعيات الإجراءات العسكرية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

وحذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان، من خطورة ما كشف عنه قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشأن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية “السيدور” إلى المسجد الأقصى، وما أثير بشأن إمكانية السماح مستقبلًا بإدخال أدوات وكتب دينية أخرى.

واعتبرت الجامعة العربية أن هذه الإجراءات تمثل تطورًا بالغ الخطورة، من شأنه تكريس ممارسات وطقوس جديدة داخل المسجد الأقصى، بما قد يؤدي إلى المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

كما استنكرت تشديد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية في الضفة الغربية، بما يشمل إغلاق الطرق والبوابات والحواجز وعرقلة حركة المواطنين الفلسطينيين ووصولهم إلى أماكن عملهم وعبادتهم، خاصة مع استمرار إغلاق طرق ومداخل في عدد من المحافظات الفلسطينية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وحذرت الأمانة العامة للجامعة العربية بصورة خاصة من استغلال فترة الأعياد اليهودية لتصعيد الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، في ظل ما شهدته الأيام الماضية من اقتحامات وأداء طقوس دينية وإدخال أدوات وكتب صلاة إلى باحاته، بالتزامن مع فرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.

ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف الإجراءات والممارسات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وحرية العبادة، وتحافظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس.

تصعيد في اقتحامات المسجد الأقصى

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصعيد إسرائيلي تشارك فيه سلطات الاحتلال وجماعات من المستوطنين، وسط مخاوف فلسطينية من فرض تغييرات تدريجية على الواقع القائم في المسجد الأقصى.

وتصاعدت خلال الفترة الأخيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، إذ اقتحم 2151 مستوطنًا المسجد خلال الأسبوع الماضي، وفق معطيات فلسطينية، وسط أداء صلوات وطقوس جماعية وسجود ونفخ في البوق داخل باحاته.

وخلال يومي 20 و21 سبتمبر/أيلول الجاري، اقتحم 1678 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال “يوم الغفران”، وهي أعلى حصيلة تُسجل لهذه المناسبة، وفق محافظة القدس، وتخللت الاقتحامات طقوس وصلوات علنية وإدخال كتب وأدوات دينية إلى المسجد.

وصباح اليوم الأحد، اقتحم 1143 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى، بذريعة الاحتفال بـ”عيد العرش” اليهودي، وأدخلوا القرابين النباتية إلى باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية، من بينها محاكاة ما يسمى صلاة الكهنة والسجود والانبطاح الجماعي.

تحذيرات من تغيير الواقع القائم في الأقصى

وسبق موسم الأعياد تشديد سياسة إبعاد الفلسطينيين عن المسجد الأقصى؛ إذ قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أصدرت 15 قرار إبعاد خلال ستة أيام مطلع سبتمبر/أيلول، بينما بلغ عدد قرارات الإبعاد منذ بداية العام 800 قرار، معظمها عن المسجد الأقصى.

وتزامن ذلك مع خطوات إسرائيلية أثارت مخاوف بشأن تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، بعدما كشف قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال، أفشالوم فيلد، عن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية إلى المسجد وتقييم ردود الفعل عليها بالتنسيق مع جهاز “الشاباك”.

وكانت محافظة القدس قد حذرت من استغلال موسم الأعياد لتوسيع أوقات الاقتحامات والمساحات التي يتحرك فيها المستوطنون، معتبرة أن تثبيت هذه الممارسات تدريجيًا قد يمس الوضع القائم وحرية عبادة المسلمين في المسجد الأقصى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى