الدقران لشبكة الخامسة: أطفال غزة يواجهون الموت بالقصف والجوع وغياب العلاج… وجيل كامل مهدد بالضياع

الخامسة للأنباء - غزة
الدقران لشبكة الخامسة: أطفال غزة يواجهون الموت بالقصف والجوع وغياب العلاج.. إعداد: سهر دهليز
حذر الناطق باسم مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور خليل الدقران، من تفاقم الكارثة الصحية والإنسانية التي يعيشها أطفال قطاع غزة. مؤكدًا أن الحرب والحصار المستمرين حوّلا الأطفال إلى الفئة الأكثر تضررًا، سواء جراء الاستهداف المباشر أو بسبب انهيار المنظومة الصحية وانتشار المجاعة والأمراض. في ظل استمرار منع دخول الأدوية والمساعدات الإنسانية.
قال الدقران في تصريح خاص لشبكة الخامسة: “إن الأطفال في قطاع غزة كانوا ولا يزالون في صدارة ضحايا الحرب”. موضحًا أن أكثر من 22 ألف طفل قُتلوا، فيما أُصيب عشرات الآلاف. واستهدفوا داخل منازلهم وخيام النزوح، بالتزامن مع حرمانهم من الغذاء والدواء والرعاية الصحية.
وأضاف: “أن الحصار المشدد ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمكملات الغذائية. إلى جانب تعطيل وصول العلاج للأطفال المصابين بأمراض القلب وحديثي الولادة. أدى إلى تدهور غير مسبوق في أوضاعهم الصحية، فيما فقد آلاف الأطفال فرصتهم في تلقي العلاج. وتوفي عدد منهم نتيجة غياب الرعاية الطبية وتأخر التدخل العلاجي”.
قيود الاحتلال أضعفت قدرة الكوادر الطبية
وأوضح الدقران أن استمرار القيود المفروضة على القطاع أضعف قدرة المستشفيات والطواقم الطبية على إنقاذ الأطفال المصابين أو علاج المرضى. في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، والضغط الهائل على المرافق الصحية. مؤكدًا أن أكثر من أربعة آلاف طفل ما زالوا ينتظرون الإجلاء للعلاج خارج قطاع غزة. بينما يؤدي التأخير المستمر إلى تدهور حالاتهم وارتفاع أعداد الوفيات.
وأشار إلى أن أزمة سوء التغذية وصلت إلى مستويات خطيرة، بعدما حُرم الأطفال من الغذاء الكافي والمياه الصالحة للشرب. ما أدى إلى ضعف المناعة وتأخر النمو وظهور مضاعفات قد تؤثر على صحتهم الجسدية والعقلية والإدراكية مستقبلًا، فضلًا عن ارتفاع وفيات الأطفال. وخاصة حديثي الولادة، وزيادة الولادات المبكرة وحالات الإجهاض نتيجة تدهور الرعاية الصحية للأمهات.
وبيّن أن الأطفال يعيشون في ظروف إنسانية قاسية داخل خيام متهالكة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وسط مياه الصرف الصحي وأكوام النفايات والركام. الأمر الذي تسبب في انتشار واسع لأمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والأمراض الجلدية، إلى جانب تزايد الأمراض المعدية. في وقت تعجز فيه المستشفيات عن توفير العلاج اللازم بسبب استمرار الحصار.
وختم الدقران بمناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية. للتحرك الفوري والضغط من أجل فتح المعابر، وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمساعدات الإنسانية، وتسريع إجلاء الأطفال المرضى والجرحى للعلاج خارج قطاع غزة. محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية ينذر بمزيد من الوفيات ويهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال.





