الرئيسيةعربي ودولي

“اللجنة الوطنية لإدارة غزة” تربط انطلاق عملها بنتائج اجتماع “مجلس السلام” المرتقب

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تترقب “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” نتائج الاجتماع الأول لـ“مجلس السلام” المقرر عقده في الولايات المتحدة في 19 شباط/فبراير الجاري، باعتباره محطة مفصلية لتحديد موعد الانطلاق الفعلي لعملها، خاصة من حيث حجم التمويل المتوقع و توافر دعم دولي حقيقي لتنفيذ خطط الإغاثة و الإعمار على الأرض.

و قال مصدر رفيع في اللجنة لصحيفة “القدس العربي” إن رئيسها علي شعث أجرى خلال الفترة الماضية سلسلة اتصالات مع دول عربية و أوروبية، إضافة إلى مسؤولين في الأمم المتحدة، لحشد الدعم لخطة الإغاثة و إعادة الإعمار بالتوازي مع تحركات يقودها مسؤولون في “مجلس السلام”، و أشار المصدر إلى أن شعث تلقى تطمينات من مسؤولي المجلس بأن المسار يسير بشكل إيجابي حتى الآن.

 

و شملت الاتصالات لقاءات مع مسؤولين عرب كبار، و آخرين من دول أوروبية إلى جانب تواصل مع المفوض العام لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين “الأونروا” فيليب لازاريني، لبحث سبل تعزيز الدعم الإنساني لسكان القطاع.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

و توجّه شعث الذي يتواجد في القاهرة منذ الإعلان عن تأسيس اللجنة إلى أنقرة الجمعة، حيث التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث آليات دعم جهود الإغاثة و إعادة الإعمار و تمكين اللجنة من أداء مهامها.

 

و أكد المصدر أن اللجنة طالبت خلال اتصالاتها بتهيئة الظروف اللازمة لنجاح عملها، و في مقدمتها وقف الهجمات الإسرائيلية و الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، و توسيع إدخال المساعدات الإنسانية، و تسهيل حركة العمل عبر معبر رفح البري، و شددت اللجنة في لقاءاتها مع مسؤولين دوليين على أن أي خطط إغاثية لن تكون فعالة في ظل استمرار العمليات العسكرية و بقاء القوات الإسرائيلية في مناطق واسعة من القطاع.

و أضاف أن اللجنة لا تزال بانتظار تطورات عملية في هذه الملفات بعدما تلقت تطمينات من مسؤولي “مجلس السلام” بشأن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنجاح عملها، و أوضح أن شعث لم يتلقَّ حتى الآن دعوة رسمية لحضور اجتماع 19 فبراير مع بقاء إمكانية توجيه الدعوة قائمة، أو إلقائه كلمة مسجلة في حال تعذر حضوره.

و في السياق ذاته، يجري شعث اتصالات مع قيادة السلطة الفلسطينية، شملت الرئيس محمود عباس و نائبه حسين الشيخ، لتنسيق الجهود مع تأكيد اللجنة أنها تعمل في إطار خدماتي بحت و لن تكون بديلًا لأي جهة سياسية.

 

توقعات بتمويل يصل إلى 4 مليارات دولار

و رغم عدم وضوح حجم التمويل الذي سيُعلن في الاجتماع، تشير تقديرات إلى إمكانية تخصيص نحو 4 مليارات دولار لبرنامج “إغاثة غزة”، في ظل إدراك الدول المانحة لحجم الدمار الذي لحق بالقطاع خلال أكثر من عامين من الحرب، و اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطيني.

و أوضح المصدر أن خطة الإغاثة المقرر تنفيذها خلال ثلاثة أشهر، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: توفير الغذاء، و الدواء، و المأوى الملائم، مع التركيز على إصلاح القطاعات الحيوية، خصوصًا شبكات المياه و الصرف الصحي و الكهرباء و الاتصالات.

و أشار إلى أن قطاع الكهرباء يحظى بأولوية قصوى ضمن خطة الإنعاش، في ظل استمرار انقطاع التيار منذ الأسبوع الأول للحرب، نتيجة توقف إمدادات الوقود لمحطة التوليد و وقف تزويد القطاع بالطاقة.

كما تتضمن الخطة إدخال مستلزمات البنية التحتية عبر المعابر، و الضغط للسماح ببدء عمليات الإصلاح، إضافة إلى زيادة كميات المساعدات الغذائية و الطبية بما يتناسب مع حجم الأزمة.

 

مساعدات مالية وكرفانات للإيواء المؤقت

و بحسب مصادر مقربة من اللجنة، تتضمن خطة “الإنعاش و الإغاثة” توزيع مساعدات مالية مباشرة للأسر تتراوح بين 300 و 500 دولار وفق عدد أفراد الأسرة، بانتظار ما سيسفر عنه اجتماع 19 فبراير بشأن التمويل.

و تسعى اللجنة التي تعتزم مباشرة عملها من داخل القطاع، إلى إدخال إنجازات ملموسة مع عودتها، من بينها إدخال 3 آلاف وحدة سكنية متنقلة “كرفان” تبرعت بها قطر، في وقت ترفض إسرائيل حتى الآن السماح بإدخالها، و أشارت المصادر إلى أن القطاع يحتاج إلى نحو 200 ألف كرفان لتنفيذ خطة “الإسكان المؤقت” للنازحين.

كما تشمل الخطة ترميم 40 ألف وحدة سكنية متضررة بشكل بليغ لكنها قابلة للإصلاح، بما يوفر مأوى لنحو 300 ألف نازح، إلى جانب توزيع الكرفانات على بقية المتضررين.

 

إزالة الركام و البناء الرأسي

و تتضمن الخطط كذلك إزالة الركام و إعداد دراسة شاملة لتكلفة هذه العملية، مع طرح مقترح للاستفادة من الركام في استصلاح مساحات جديدة عبر التوسع باتجاه البحر لخدمة احتياجات السكان.

و أكد المصدر أن اللجنة ستعتمد في حصر الأضرار على المعاينة الميدانية المباشرة بدلًا من الصور الفضائية، لضمان دقة تقدير الاحتياجات. كما ترتكز خطط إعادة الإعمار على البناء الرأسي بدل الأفقي بما يتلاءم مع الكثافة السكانية المرتفعة و ضيق المساحة الجغرافية، مع مراعاة خصوصية القطاع من حيث الزراعة و الصناعة و النسيج الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى