بعد اغتيال الحداد والتوسع الميداني..ما هي قيمة سلاح حماس!

الخامسة للأنباء - غزة
كتب: حسن عصفور
مع فجر يوم 15 مايو 2026، أعلن رئيس حكومة دولة الكيان الاحلالي نتنياهو ووزير الجيش كاتس، اغتيال مسؤول حماس العسكري في قطاع غزة عزالدين الحداد، بعد حوالي 11 شهرا على توليه منصبه، خلفا لمحمد السنوار “شقيق يحيى السنوار”، وكان إعلانا ابتهاجيا، ليس لما يحتله الهدف من مكانة أمنية فحسب، بل محاولة استعراضية في ظل أزمته الخاصة.
اغتيال الحداد جاء دون ذريعة أمنية معتادة تؤدي لقرار التصفية، الذي لم يقف على شخصه بل طال أسرته، وتلك بذاتها جريمة خاصة، لا يجب أن تذوب مع الاهتمام بالاسم المعلوم، ما يفرض على منظمات حقوق الإنسان، غير الباحثة عن “الإثارة الإعلامية”، أن تولي اغتيال عائلات الشخصيات المستهدفة مكانة واضحة في تقاريرها، كي لا تذوب جرائم حرب بين ثنايا “تفخيم الاستشهاد” السائدة في بيانات فصائل ومسميات مختلفة.
مع اغتيال الحداد، تكون دولة الاحتلال قتلت ما يقارب الـ 870 غزيا، بينهم قيادات وكادر من حماس والفصائل الأخرى، منذ نوفمبر 2025، بدخول قرار مجلس الأمن 2803 حيز التنفيذ، دون أي “مبرر” أمني أو عسكري يمكن أن تتذرع به حكومة دولة الفاشية اليهودية، ما يشير أن الحديث عن الالتزام ليس واقعا، فالقتل الجمعي أو الفردي المستمر له ذات الدلالة القانونية، وإن اختلف الوصف، ما يعزز أن القرار لم يمثل حماية لأهل قطاع غزة.
سلوك حكومة دولة الاحتلال وجيشها، خلال الأشهر الستة الماضية، لم يقف عند حركة الاغتيالات والتخريب، بل امتد لما هو أكثر أثرا على طبيعة واقع قطاع غزة، بتوسع المنطقة التي تخضع لاحتلاله كاملا “المنطقة الصفراء” بما يقارب الـ 7% لتصل إلى 60% بدلا من 53% تضم أقل من 10% من سكان القطاع، وترك ما يقارب مليوني غزة في بقعة تساوي 40%، كأن العقاب انتقل لمظهر جديد.
مرورا سريعا، سنجد أن تلك الفترة لم يكن هناك دور مميز لسلاح حركة حماس، والفصائل والمجموعات التي تتحالف معها أو مرتبطة بمالها، في مواجهة جيش الاحتلال داخل قطاع غزة، وليس عمليات قصف خارج القطاع، رغم عمليات الاستعراض التي لم تتوقف من قبلها وقبلهم، في شوارع القطاع، بعضها كان هدفا بسبب مشاركة البعض منهم في أحداث 7 أكتوبر 2023، وليس لمواجهة مباشرة ميدانية مع الجيش الاحتلالي.
حماس ومن معها أو لها، وافقت رسميا على ضرورة نزع السلاح بل وتدمير كل البنى التحتية التي ترتبط به، وبكل أشكال العسكرة في سياق تنفيذ خطة ترامب، رغم أن دولة الكيان الاحلالي لم تلتزم ولن تلتزم بتنفيذ قرار مجلس الأمن، ليس لأنه يخالف ما أرادته، بل لأنه لم يرد به كل ما أرادته، بأنها هي صاحبة القرار النهائي في قطاع غزة، أمنيا وسياسيا خلال فترة غير معلومة، ولذا تعمل يوميا لتكريس ما غاب عن القرار.
حماس ومن معها ومن لها، يتحدثون بلا خجل، أن السلاح لن يتم التخلي عنه سوى بعد تحقيق الهدف الوطني، وانسحاب قوات الاحتلال ووجود حكومة فلسطينية، والحقيقة أنهم يعلمون قبل غيرهم أنهم كاذبون، كونهم عملوا على كسر كل ما له علاقة بالهدف الوطني العام، مشروعا وحكومة واحدة، بعد خطفهم قطاع غزة، لذا مطلبهم ليس الدفاع عن أهل القطاع، ولا مقاومة العدو الاحلالي، بل حماية ذاتهم من أهل القطاع، وليس غيره.
حماس ومن معها ولها، مطالبة ومطالبين بالتوقف عن تمرير الوهم السياسي بشعارات مارقة وليس فقط خادعة، وعليهم الذهاب للأشقاء في مصر لتولي كل ما يرتبط بمسألة نزع السلاح، وهي من تدير ملف اليوم التالي في قطاع غزة بعده.
استمرار حماس ومن معها ولها بالاختباء خلف شعارات غير حقيقية هو خدمة مباشرة لمخطط دولة الاحتلال السياسي والأمني في قطاع غزة، ولذا عليها التقرير أين تكون بلا جعجعة بلاغية.
ملاحظة: قاضي فرنسي قرر يفتح تحقيق في قضية اغتيال الصحفي السعودي خاشقجي عام 2018 في إسطنبول.. صعب نصدق أنه هالقاضي مخلص لحقوق الإنسان وروح خاشقجي..الشكوك بتحوم أنه وراها ما وراها ضد الشاب بن سلمان..وكمان ضد مؤتمر التحالف الدولي لتحقيق الدولتين..هاي بتبين مين وراها..وليش كمان..
تنويه خاص: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة..انتخبت قيادة جديدة لقائمتها في انتخابات الكنيست جوه الـ 48..تجديد ملفت وحيوي..والتمنيات زيادة الفعل والتفاعل في المرحلة الجاية..وطبعا الشكر واجب لأيمن عودة اللي كان حاضر ونشط وشجاع..ولعايدة توما..الخسارة انه قائمة بلا مرأة..بالتوفيق يا رفاق توفيق وتوفيق وأميل وسميح..





