مقالات الخامسة

تضامن واجب

الخامسة للأنباء - غزة

عدلي صادق
إن ما تتعرض له أقطار الخليج العربية من هجمات إيرانية مدمرة، تطال البُنية والمرافق والمراكز المدنية، يتجاوز الأهداف العسكرية الإيرانية ويؤسس لعداء عربي ـ إيراني مديد، إذ يمس مصالح الشعوب العربية في هذه المنطقة، ويخدم إسرائيل صاحبة المصلحة في توسيع نفوذها في كل الاتجاهات، ويتغاضى عن مواقف خليجية ـ عربية اعتمدت سياسات التقارب مع إيران.
وإن كنا ندعو الى وقف هذه الحرب العدوانية، نستذكر من موقعنا الفلسطيني، عقود طويلة من عون ومساندة دول الخليج العربية، على امتداد تاريخ القضية الفلسطينية ويؤلمنا أن يأتي يوم نرى فيه هذه الأقطار الشقيقة تتعرض للقصف وتشتعل فيها الحرائق.

فدولة الإمارات العربية التي وقع عليها الاستهداف الأكثر ضراوة، هي صاحبة الأيادي البيضاء التي كانت وما تزال ممدودة لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، في أصعب وأخطر أوقات حياته، حتى زاد حجم ما بذلته وتبذله على حجم أي إغاثة أخرى. ومن هنا تُعرف المواقف الحقيقة للدول والحكومات حيال شعبنا العربي الفلسطيني وقضيته.
لعل أبسط الواجبات، إعلان تضامننا مع دولة الإمارات الشقيقة ورفضنا الاستهداف الإيراني لدول الخليج العربية. فالعدوان هو العدوان من أي جهة وقع وتحت أي ذريعة كان. وبخلاف مسألة المبدأ، نحن أولاً وأخيراً، بحاجة الى عون دول الخليج العربية، أكثر ـ بما لا يقاس ـ من احتياجنا إيران ومعها مشرق العالم الإسلامي وغربه.
وإن كنا ندين العدوان الصهيو ـ أمريكي على إيران؛ من واجبنا إعلان تضامننا مع شعوب ودول أقطار الخليج الشقيقة، لا سيما إمارات الخير التي تعرضت لأشد الهجمات ضراوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى