ثابتمحليات

حماس تواجه رفضاً للاندماج في لجنة إدارة غزة وسط اعتراضات إسرائيلية و أميركية

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت مصادر فلسطينية و مصرية مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط، أن محاولات حركة حماس للاندماج داخل «لجنة إدارة قطاع غزة» تواجه رفضاً واضحاً من داخل اللجنة نفسها إلى جانب اعتراضات إسرائيلية و أميركية، في وقت تواصل فيه الحركة تقديم خطاب علني يختلف عن ممارساتها على الأرض.

 

و قال مصدر فلسطيني مقرب من اللجنة، إن حماس تعلن استعدادها لتسليم مهام إدارة غزة فوراً، إلا أن الواقع يشير إلى سعيها لدمج عناصرها خصوصاً من الأجهزة الشرطية، ضمن هيكل اللجنة الجديدة، و هو ما ترفضه اللجنة بشكل قاطع معتبرة أن ذلك يقوض مبدأ الإدارة المستقلة المتفق عليه.

 

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

بدوره أكد مصدر مصري مطلع أن الحركة تحاول تأمين اندماج آلاف عناصرها و ضمان رواتبهم ضمن أي صيغة انتقالية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يلقى رفضاً ليس فقط من اللجنة، بل أيضاً من إسرائيل و الولايات المتحدة، اللتين تشترطان إدارة مدنية منفصلة تماماً عن حماس.

و أشار المصدر إلى أن إسرائيل تعرقل حتى الآن دخول اللجنة إلى القطاع لتسلم مهامها، وسط وساطات من القاهرة لضمان بدء عمل اللجنة بشكل مستقل وفق الاتفاق المسبق.

 

في المقابل، لم تعلق حماس على هذه المعلومات، مكتفية بتكرار استعدادها الرسمي لتسليم مهامها للجنة، فيما قال الممثل السامي لـ«مجلس السلام في غزة» نيكولاي ملادينوف في 17 يناير، إن العمل جارٍ مع الوسطاء و جميع الأطراف لتهيئة الظروف التي تمكن لجنة التكنوقراط الفلسطينية من تسلم مسؤولياتها كاملة.

و تشير تقديرات إسرائيلية نقلتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل إلى أن حماس قد تنقل إدارة غزة شكلياً إلى لجنة تكنوقراط، لكنها ستبقى مسيطرة فعلياً على الأرض عبر عشرات آلاف المسلحين و أجهزة الأمن و الموظفين الأساسيين.

 

و حذر الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية المتخصص بالشأن الفلسطيني و الإسرائيلي، من أن خطاب حماس السياسي قد يهدد أي تفاهمات مرتبطة بـ«اتفاق غزة»، مشيراً إلى أن السلوك الفعلي للحركة يختلف عن التصريحات الرسمية.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أن الحركة تسعى للسيطرة على غزة «من الداخل» عبر الحفاظ على نفوذ كوادرها في قطاعات الصحة و التعليم و الشرطة، محذراً من بقاء السلاح الخفيف بيد عناصر الحركة ضمن أي اتفاق لنزع السلاح، ما قد يكرر سيناريو السيطرة المسلحة على القطاع.

و تأتي هذه التحركات بالتوازي مع جهود أميركية لطرح نشر «قوة استقرار دولية» في غزة، إلى جانب خطط لإعادة الإعمار، في اجتماع «مجلس السلام» المقرر يوم 19 فبراير، وسط ترقب دولي لمخرجاته و تأثيرها على مستقبل إدارة القطاع و إمكانية عودة المواجهة العسكرية في حال فشل المسار السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى