ثابت

صحيفة أميركية: ترامب مستعد لإنهاء الحرب مع إيران دون انتظار إعادة فتح مضيق هرمز

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ فريقه بأنه مستعد لإنهاء الحرب الجارية ضد إيران، حتى لو بقي مضيق هرمز شبه مغلق، في تحول لافت في أولويات الإدارة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة.

وبحسب مسؤولين في الإدارة، توصّل ترامب ومساعدوه إلى قناعة بأن أي عملية عسكرية لفتح المضيق بالقوة ستطيل أمد الحرب لأكثر من المدة التي حددها الرئيس بين أربعة وستة أسابيع. ووفقاً للصحيفة، فإن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تركز على إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص ترسانة الصواريخ لديها، ثم التوجه إلى تهدئة العمليات القتالية مع الحفاظ على الضغوط الدبلوماسية لدفع طهران إلى استئناف تدفق التجارة عبر الممر الحيوي.

وأكد المسؤولون أن واشنطن قد تدفع حلفاءها في أوروبا والمنطقة لتولي مهمة إعادة فتح المضيق إذا فشلت الضغوط السياسية، مشيرين إلى أن خيارات عسكرية إضافية ما زالت مطروحة لكنها ليست أولوية حالياً.

ويرى محللون أن استمرار إغلاق المضيق سيبقي التجارة العالمية رهينة الأزمة، وأن إيران قد تواصل تهديد الملاحة إلى حين التوصل إلى اتفاق أو حسم الصراع بالقوة. ووصفت الخبيرة في الشأن الإيراني بمعهد بروكينغز سوزان مالوني قرار وقف العمليات قبل إعادة فتح المضيق بأنه “غير مسؤول بشكل لا يُصدق”، محذّرة من تداعيات اقتصادية عالمية لا يمكن للولايات المتحدة عزل نفسها عنها.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

تحركات عسكرية متزايدة رغم نية التهدئة

ورغم رغبة ترامب بإنهاء الحرب سريعاً، فإن تحركاته العسكرية تشير إلى تصعيد موازٍ، إذ دخلت حاملة الطائرات USS Tripoli ووحدة المشاة البحرية الاستكشافية الـ31 إلى المنطقة، إلى جانب نشر عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً، ودراسة إرسال 10 آلاف جندي إضافي. كما يدرس الرئيس مهمة “معقّدة” للسيطرة على اليورانيوم الإيراني.

وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن واشنطن تعمل على استعادة الحركة الطبيعية في المضيق، لكنها أكدت أن أولويات العمليات العسكرية تتمثل في استهداف البحرية الإيرانية والصواريخ والبنية الدفاعية التي تدعم برنامج إيران النووي.

وزير الخارجية ماركو روبيو أوضح أن العمليات العسكرية الحالية ستستكمل خلال أسابيع، لتواجه بعدها الولايات المتحدة “مسألة مضيق هرمز”، مؤكداً أن القرار سيكون عند إيران: إما السماح بمرور آمن، أو تدخل ائتلاف دولي لفتحه.

ويرى خبراء أمنيون أن قدرة إيران على التحكم بالمضيق ستتراجع مع تآكل قدراتها العسكرية. ويؤكد مستشارون مقربون من الإدارة أن أهمية الممر أكبر بكثير بالنسبة لأوروبا والشرق الأوسط وآسيا، مقارنة بالولايات المتحدة التي لم تعد تعتمد على نفط الخليج بشكل حاسم.

كما أجرت الإدارة الأميركية اتصالات واسعة مع الحلفاء للتخطيط لمفاوضات أو عمليات تهدف إلى ضمان مرور خمس التجارة العالمية من النفط والغاز عبر المضيق. وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن مرافقة ناقلات النفط قد تتم عبر قوات أميركية أو متعددة الجنسيات، لافتاً إلى وجود مخزون نفطي عالمي كافٍ في الوقت الراهن، وأن حركة السفن بدأت ترتفع تدريجياً مع اتفاقات مؤقتة أبرمتها دول مع إيران.

وختم بالقول إن السيطرة على المضيق “ستعود تدريجياً للولايات المتحدة”، وستُضمن حرية الملاحة عبر ترتيبات أمنية دولية حين تهدأ حدة الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى