ضغوط إسرائيلية تدفع مندوب فسطين لسحب ترشّحه لرئاسة الجمعية العامة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن ضغطا دبلوماسياً مشتركاً لإسرائيل والولايات المتحدة، دفع مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلى سحب ترشحه لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت متأخر من الليلة الماضية (الأربعاء- الخميس)، وبذلك بقي في سباق رئاسة الجمعية مرشّحان اثنان، هما المندوب القبرصي أندرياس كاكوريس، ومندوب بنغلادش محمد توحيد حسين.
وزعم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أن “ترشّح رياض منصور كان محاولة فظّة لرفع مكانة الممثلية الفلسطينية في الأمم المتحدة من الباب الخلفي. بدل تعزيز أهداف الأمم المتحدة والحفاظ على الطابع الموحّد للجمعية العامة”. وقال “جرت هنا محاولة ساخرة لتحويلها إلى منصة للدعاية المناهضة لإسرائيل”. وأضاف دانون: “في الوقت الذي يدّعي فيه تمثيل الفلسطينيين، يواصل منصور الانشغال بتحقيق مكاسب شخصيّة وبالتقويض المنهجي لمصداقية المؤسسة الدولية. هكذا تبدو عملية التسييس التي تُفرغ الجمعية العامة من مضمونها”.
ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أن منصور اتهم دولة الاحتلال في جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة، الأسبوع الماضي، بأنها اختارت الضم على حساب السلام، داعياً العالم إلى إيقافها. كما اتّهمها بالإضرار المتعمّد بوقف إطلاق النار، بما في ذلك قتل فلسطينيين وتقييد المساعدات الإنسانية. كما حذّر من أن الفلسطينيين يُدفعون إلى مناطق آخذة في الانكماش رغم ازدياد عددهم، وأن إسرائيل تتحدث عن سيطرة “من النهر إلى البحر”. واعتبر أنّ الرد الوحيد على إسرائيل يجب أن يكون بالأفعال وليس بالأقوال، بأن غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، هي أراضي دولة فلسطين. وحذّر من أنه إذا لم يُتخذ قرار دولي، فإن حل الدولتين سيصبح، وهم الدولتين.
يذكر أن أكثر من ثمانين دولة عضوا في الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية دانت قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) الأخير المتعلق بضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة. وجاء ذلك في بيان تلاه السفير الفلسطيني للأمم المتحدة، رياض منصور، أمام مجلس الأمن في نيويورك بحضور عشرات السفراء من تلك الدول، قبل أيام.
وجاء في البيان: “ندين بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية. هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها فوراً”. وأكدت الدول الموقعة على البيان معارضتها “الشديدة لأي شكل من أشكال الضم”، مكررة رفضها لـ”جميع الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وطبيعة ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية”. وأضاف البيان: “هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، وتقوّض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الخطة الشاملة، وتعرّض للخطر إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع “.




