طهران تلمّح لمرور السفن في هرمز مقابل الدفع باليوان الصيني
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية عن مسؤول إيراني رفيع أن إيران تدرس السماح لبعض السفن التجارية وناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، بشرط أن تتم تسوية المعاملات التجارية المرتبطة بهذه الشحنات باستخدام اليوان الصيني بدلاً من الدولار.
وبحسب المسؤول، فإن المقترح يأتي في إطار خطوات اقتصادية وسياسية تدرسها طهران للتعامل مع التطورات الجارية في المنطقة، في ظل الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما رافقها من توترات أمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لم تقم بإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي لعدم إبحار بعض السفن في المنطقة يعود إلى تدهور الوضع الأمني نتيجة ما وصفه بالعدوان الأمريكي.
وأضاف عراقجي أن طهران تلقت بالفعل طلبات من عدد من الدول التي تسعى إلى ضمان ممرات آمنة لسفنها التجارية وناقلات النفط عبر المضيق، موضحاً أن القرار النهائي بشأن السماح بالعبور أو تنظيم حركة الملاحة يعود إلى القوات العسكرية الإيرانية المسؤولة عن تأمين المنطقة.
وفي مؤشر على إمكانية استمرار حركة الملاحة بشكل محدود، سمحت إيران يوم أمس لناقلتي نفط هنديتين بالعبور عبر مضيق هرمز بعد التنسيق مع الجهات المعنية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة مفادها أن طهران قد تعتمد سياسة السماح الانتقائي بمرور السفن وفق اعتبارات سياسية واقتصادية.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج إلى الأسواق الدولية، الأمر الذي يجعل أي توتر أمني في المنطقة مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن طرح تسوية المعاملات باليوان الصيني قد يعكس توجهاً إيرانياً لتقليل الاعتماد على الدولار في تجارة النفط، خاصة في ظل العقوبات الغربية المفروضة على طهران، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين التي تعد أحد أكبر المستوردين للطاقة في العالم.





