ثابتشؤون (إسرائيلية)

على غرار غزة.. إسرائيل تتحرك لإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة هآرتس أن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع حضوره العسكري في جنوب لبنان، عبر إنشاء مواقع ونقاط تمركز جديدة، في خطوة تهدف إلى مضاعفة انتشاره الميداني على طول الحدود، ضمن نهج يقترب من النموذج الذي طُبق سابقاً في قطاع غزة.

وبحسب التقرير، تعمل القوات الإسرائيلية على تنفيذ عمليات هدم وتجريف في عدد من القرى الحدودية، في مسعى لإخلاء المناطق القريبة من الخط الحدودي وفرض شريط أمني عازل، يُعتقد أنه سيُستخدم كمنطقة فاصلة لتقليل الاحتكاك المباشر ومنع أي تسلل أو هجمات محتملة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته “بقوة” ضد حزب الله، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المستوطنات الشمالية ومنع استهدافها، في ظل تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي أحبط محاولة نفذتها مجموعة تابعة لحزب الله للتقدم نحو أحد مواقعه العسكرية في جنوب لبنان، ما يعكس استمرار الاحتكاك الميداني بين الطرفين.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأشارت الصحيفة إلى وجود تباينات داخل المؤسسة الإسرائيلية، حيث برزت خلافات بين القيادتين السياسية والعسكرية بشأن طبيعة الاستراتيجية الدفاعية في الجنوب، خاصة فيما يتعلق بجدوى توسيع العمليات وفرض منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

من جهته، أوضح قائد كتيبة في الجيش الإسرائيلي أن الهدف من هذه التحركات هو نقل ساحة المواجهة إلى داخل “أرض العدو”، في إشارة إلى تبني عقيدة عسكرية تقوم على إبعاد المعارك عن العمق الإسرائيلي، وفرض واقع أمني جديد على الحدود.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تؤدي إلى تغيير قواعد الاشتباك القائمة منذ سنوات، خاصة إذا تحولت المنطقة العازلة إلى أمر واقع دائم، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع، في ظل حساسية الوضع الإقليمي وتشابك الجبهات.

كما تثير هذه التطورات مخاوف إنسانية متزايدة، مع احتمالات نزوح سكان القرى الحدودية وتضرر البنية التحتية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى