على متن “دراجة الموت”.. أب فلسطيني يصارع الزمن لإنقاذ طفلته المصابة وسط حصار شمال غزة

الخامسة للأنباء - غزة
في مشهد يختصر مأساة “الإبادة الطبية” والواقع المأساوي في شمال قطاع غزة، تداول ناشطون وشهود عيان صوراً مؤلمة لمواطن فلسطيني يحاول إنقاذ حياة ابنته الصغيرة، التي أصيبت جراء استهداف مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستخدماً “دراجة هوائية” كوسيلة أخيرة للنجاة.
في ظل الانعدام التام لخدمات الإسعاف والطوارئ، اضطر الأب لحمل طفلته النازفة وتثبيتها على دراجته الهوائية، منطلقاً بها عبر طرقات مدمرة ومحفوفة بالمخاطر، في محاولة يائسة للوصول إلى أي نقطة طبية لا تزال تعمل.
يأتي هذا الحادث بعد خروج كافة سيارات الإسعاف التابعة للدفاع المدني والخدمات الطبية في الشمال عن الخدمة، نتيجة استهدافها المباشر من قبل جيش الاحتلال ونفاد الوقود، مما حول الإصابات البسيطة إلى مشاريع شهادة حتمية.
عكس المشهد حجم العجز الدولي أمام استهداف الطفولة، حيث أصبحت الدراجة الهوائية البديل الوحيد لسيارات الإسعاف المجهزة، في ظل حصار يمنع وصول أبسط مقومات الحياة.
يعيش شمال غزة حالة من العزلة التامة، حيث يواصل الاحتلال استهداف كل ما يتحرك، تزامناً مع منع دخول الوفود الطبية أو المساعدات الإغاثية، مما يجعل من محاولات الإنقاذ الفردية “عمليات انتحارية” يضطر إليها الآباء لحماية أطفالهم





