قاسم: مسؤولية “مجلس السلام” وقف الإبادة وإغاثة قطاع غزة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم، إن “مجلس السلام” يحمل مؤشرات إيجابية، لكن هناك تساؤلات جوهرية حول مضمونه العملي، ومسؤوليته عن وقف خروقات الاحتلال، وعدم تحوله إلى محفظة لأمن “إسرائيل” فقط.
وأوضح قاسم، في حديث متلفز، مساء الخميس، أن مشاركة دول عربية وإسلامية “لديها مواقف واضحة متبنية للقضية الفلسطينية”، يمكن النظر إليها بإيجابية، معتبرا أن هذا الحشد الدولي والإقليمي يعكس رغبة معلنة في استدامة وقف حرب الإبادة.
وشدد على أن المطلوب هو تحويل وقف إطلاق النار من حالة مؤقتة إلى حالة مستدامة، ووقف خروقات الاحتلال، مشيرا إلى استشهاد نحو 500 فلسطيني منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ بمعدل 5 شهداء يوميا.
كما طالب قاسم المجلس بإلزام الاحتلال بفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات والإغاثة العاجلة، مؤكدا أن الحديث عن مساعدات كبيرة لم يترجم على الأرض، وأن الإغلاق والتقييد ما زالا مستمرين.
وشدد على ضرورة تجنيد دعم سياسي ومالي واقتصادي لإطلاق إعمار حقيقي يتناسب مع واقع غزة وثقافة سكانها وأهدافهم السياسية، من دون إغفال الحقوق السياسية والوطنية الأساسية للشعب الفلسطيني.
وقال إن حماس تخشى أن يتحول المجلس إلى “مجلس لحفظ أمن الاحتلال” عبر اشتراطات تتعلق بنزع سلاح المقاومة، أو تصورات لإعمار تدريجي ومناطق فاصلة.
وبشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، أكد قاسم أن الوقائع الميدانية لا تشير إلى سلام أو إعمار أو إغاثة حقيقية، موضحا أن الاحتلال لم يلتزم ببنود المرحلة الأولى، ولم يدخل المساعدات المتفق عليها، إذ لم يتجاوز معدل الشاحنات 43% من الكمية المحددة، كما لم يُفتح معبر رفح، واستمرت عمليات القصف والنسف داخل الخط الأصفر.
وعن ملف سلاح المقاومة، شدد قاسم على أن التركيز عليه “يتجاهل أصل المشكلة”، معتبرا أن سلاح المقاومة هو ردّ على الاحتلال، وأن السلاح الحقيقي الذي يجب الحديث عنه هو السلاح الإسرائيلي المستخدم في القتل والتدمير والإبادة.
وأكد استعداد حماس للدخول في مقاربات وطنية فلسطينية داخلية تحدد أشكال النضال في المرحلة المقبلة، بما لا يجعل هذا الملف عائقا أمام الإعمار، ولكن “ليس وفق التصور الإسرائيلي”.
وحذر الناطق باسم حماس من أن إشراك إسرائيل وخصوصا رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، في مجلس كهذا يشكل غطاءً لإفلاته من المحاسبة على جرائم الإبادة التي ارتُكبت في قطاع غزة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن إنشاء مجلس السلام بشأن قطاع غزة، وقال خلال مراسم التوقيع في دافوس بسويسرا إن “المجلس ملتزم بضمان نزع السلاح من غزة وإعادة بنائها بشكل جميل”.





