محليات

محافظة القدس: الأوقاف الإسلامية هي الجهة المخولة حصرا بإدارة الأقصى

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكدت محافظة القدس، أن قرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، هو “صلاحية حصرية لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس”. مشيرة لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه لليوم الـ 18 على التوالي، تحت ذرائع “أمنية” تزامنًا مع الحرب على إيران.

وقالت محافظة القدس في بيان لها”، اليوم الثلاثاء، إن موقفها من هذا الإغلاق لا ينطلق من تجاهل الاعتبارات المرتبطة بسلامة المصلين أو التقليل من أهمية الحفاظ على الأرواح، بل من مبدأ قانوني وسياسي راسخ يتعلق بالجهة المخولة حصراً بإدارة شؤون المسجد الأقصى وسائر المقدسات في القدس.

وأشارت إلى أن إدارة المسجد الأقصى المبارك، بما يشمل تنظيم الدخول إليه وفتح أبوابه أو إغلاقه عند الضرورة، هي صلاحية حصرية لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، استناداً إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهي وصاية معترف بها دولياً، ومقرّة ضمنياً وعملياً من قبل سلطات الاحتلال عبر التفاهمات القائمة منذ عقود.

وفي هذا السياق، ذكرت المحافظة أن التجربة خلال جائحة كورونا ( COVID-19) تشكّل دليلاً واضحاً على الجهة صاحبة الاختصاص، حيث إن قرار إغلاق المسجد الأقصى آنذاك لم يصدر عن شرطة الاحتلال، بل عن دائرة الأوقاف الإسلامية نفسها، التي اتخذت القرار بصورة طوعية ومسؤولة حمايةً للمصلين والحد من انتشار الوباء، مما يؤكد أن إدارة شؤون المسجد، بما فيها قرارات الإغلاق الاستثنائية، هي حق أصيل للأوقاف وليست من صلاحيات أي جهة أخرى.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وحذرت من أن أي تدخل من قبل شرطة الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى أو تحديد آليات الوصول إليه، يشكل تعدياً مباشراً على هذه الصلاحيات، ومحاولة لفرض واقع جديد ينتزع من دائرة الأوقاف دورها القانوني والديني، ويقوض أحد أهم أركان الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.

ولفتت إلى أن الخطورة في هذا الإجراء لا تكمن فقط في إغلاق المسجد الأقصى، بل في تكريس سابقة خطيرة قد تسمح بتحويل هذا التدخل إلى سياسة ممنهجة، بحيث تحتكر أجهزة الاحتلال قرار فتح وإغلاق المقدسات، ما يمكن أن يؤدي مستقبلاً إلى تعطيل العبادة في أي وقت بذريعة “الأمن” أو استجابة لضغوط جماعات استيطانية تسعى لفرض وقائع تهويدية في البلدة القديمة، وعلى رأسها المسجد الأقصى.

وأشارت المحافظة إلى أن هذا السلوك لا يقتصر على المسجد الأقصى فحسب، بل يمتد ليشمل كنيسة القيامة، بما يعكس توجهاً عاماً للسيطرة الأمنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في انتهاك واضح للقانون الدولي وللترتيبات التاريخية التي تحكم إدارة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى