مسؤولون أمميون يحذّرون من اجتياح رفح سيكون “مأساة تفوق الوصف”
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

حذّر منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتّحدة مارتن غريفيث، من أنّ اجتياح مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، والمكتظّة بأكثر من 1,5 مليون مواطن فلسطيني، سيكون «مأساة تفوق الوصف».
وقال في بيان إنّ الحقيقة هي أنّ شنّ عملية برية في رفح سيكون ببساطة مأساة تفوق الوصف. ما من خطة إنسانية بإمكانها أن تعكس هذا الواقع، وكلّ ما عدا ذلك هو مجرد تفاصيل.
وقال غريفيث إنّ العالم يدعو منذ أسابيع سلطات الاحتلال إلى تجنيب رفح الاجتياح، لكنّ عملية برية تلوح في الأفق القريب.
وأضاف المسؤول الأممي أنّه بالنسبة لمئات الآلاف الذين فرّوا إلى أقصى جنوب قطاع غزة هرباً من المرض والمجاعة والمقابر الجماعية، فإنّ غزواً برياً سيؤدّي لمزيد من الصدمات والموتى.
وحذّر غريفيث من أنّه بالنسبة للوكالات التي تكافح من أجل تقديم مساعدات إنسانية على الرغم من الطرق غير القابلة للعبور، والذخائر غير المنفجرة، ونقص الوقود، والتأخير عند نقاط التفتيش والقيود الإسرائيلية، فإنّ غزواً برياً سيكون بمثابة ضربة كارثية.
وأضاف «نحن في سباق لدرء الجوع والموت، ونحن نخسر».
كما ناشد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للمنظمة، الدول صاحبة النفوذ على إسرائيل “بذل كل ما في وسعها” لمنع أي هجوم إسرائيلي على رفح، حيث فر أكثر من 1.5 مليون نازح فلسطيني.
ودعا جوتيريش إسرائيل إلى الوفاء بتعهدها بفتح معبرين إلى شمال قطاع غزة، حتى يتسنى توصيل مساعدات مباشرة من ميناء أسدود الإسرائيلي والأردن، والسماح بوصول المساعدات بسرعة وسلامة ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء القطاع.
وقال جوتيريش للصحافيين: “العقبة الرئيسية أمام توزيع المساعدات في أنحاء غزة هي انعدام الأمن للعاملين في المجال الإنساني والأشخاص الذين نساعدهم. يتعين ألا تكون قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت والعاملين والأشخاص المحتاجين أهدافاً”.
وأضاف جوتيريش: “يتعين علينا بذل كل ما في وسعنا لتجنب مجاعة من صنع الإنسان يمكن تفاديها كلية… نشهد تقدماً تدريجياً في الآونة الأخيرة، لكن هناك حاجة ملحة لبذل المزيد”.
وقال جوتيريش: “في شمال غزة، الفئات الأكثر ضعفاً، من الأطفال المرضى إلى أصحاب الاحتياجات الخاصة، يموتون بالفعل من الجوع والمرض”.
وحول النفوذ الذي يمكن أن تمارسه الولايات المتحدة على حليفتها إسرائيل لتعزيز وصول المساعدات وتجنب الهجوم على رفح، قال جوتيريش: “من المهم جداً، ممارسة كل الضغوط الممكنة لتجنب ما يمكن أن يكون مأساة مدمرة تماماً”.
وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بالمضي في الهجوم على رفح، الذي يهدد بشنه منذ فترة طويلة، بغض النظر عن رد حركة “حماس” على أحدث مقترح للهدنة وتبادل الأسرى.





